سجلت أسعار الذهب تراجعاً ملحوظاً خلال تعاملات يوم الثلاثاء، لتصل إلى أدنى مستوياتها منذ مطلع أبريل الجاري. وانخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.4% ليصل إلى 4614.71 دولار للأوقية، في حين سجلت العقود الأمريكية الآجلة تراجعاً مماثلاً لتستقر عند 4629.20 دولار. ويأتي هذا الهبوط مدفوعاً بزيادة جاذبية الأصول المدرة للعائد مع ترقب الأسواق لقرارات البنوك المركزية الكبرى.
أزمة الطاقة وتأثير “هرمز”
يربط المحللون بين هبوط الذهب والارتفاع الجنوني في أسعار النفط، حيث تجاوز الخام حاجز 110 دولارات للبرميل. ويعود هذا الارتفاع إلى انسداد الأفق السياسي بين واشنطن وطهران؛ إذ أعرب الرئيس دونالد ترامب عن عدم رضاه عن المقترحات الإيرانية لإنهاء الحرب المستمرة منذ شهرين، مما أبقى مضيق هرمز الحيوى مغلقاً إلى حد كبير، وهو ما يهدد بتعطيل سلاسل الإمداد العالمية وتفاقم الضغوط التضخمية.
المعادلة الصعبة: التضخم مقابل الفائدة
على الرغم من النظر إلى الذهب كتحوط تقليدي ضد التضخم، إلا أن ارتفاع أسعار الطاقة يؤجج المخاوف من استجابة متشددة من البنوك المركزية. ويرى الخبراء أن السوق باتت تخشى “تشديد السياسة النقدية” ورفع أسعار الفائدة لمواجهة التضخم الناجم عن الحرب أكثر من خشيتها من تباطؤ النمو العالمي. فمع ارتفاع الفائدة، يفقد الذهب – الذي لا يدر عائداً – بريقه أمام المستثمرين لصالح السندات والعملات.

أسبوع البنوك المركزية الكبرى
تترقب الأسواق العالمية غداً الأربعاء نتائج اجتماع مجلس الاحتياطي الاتحادي الأمريكي، وسط توقعات بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير حالياً مع مراقبة البيانات المستقبلية. ولا تقتصر الأنظار على واشنطن فحسب، بل تشمل قرارات السياسة النقدية المرتقبة من البنك المركزي الأوروبي، وبنك إنجلترا، وبنك كندا، والتي ستحدد مسار السيولة العالمية في ظل الأوضاع الجيوسياسية المتفجرة.
أداء المعادن النفيسة الأخرى
لم يكن الذهب المتضرر الوحيد؛ حيث طال التراجع بقية المعادن النفيسة:
- الفضة: هبطت بنسبة حادة بلغت 3% لتستقر عند 73.20 دولار.
- البلاتين: تراجع بنسبة 1.7% ليصل إلى 1949.84 دولار.
- البلاديوم: انخفض بنسبة 2.2% مسجلاً 1444.72 دولار.




