أقر مجلس النواب المصري زيادات ضريبية على السجائر والكحول ضمن تعديلات جديدة على قانون الضريبة على القيمة المضافة، وذلك في جلسة عامة برئاسة المستشار الدكتور حنفي جبالي.
تفاصيل الزيادات الضريبية على السجائر
شملت التعديلات رفع شريحة الضريبة القطعية على السجائر المصنعة محلياً والمستوردة، حيث زاد الحد الأقصى لسعر البيع للمستهلك. أصبحت أسعار السجائر المحلية التي لا تتجاوز 38.88 جنيهاً محددة بسقف جديد يبلغ 48 جنيهاً، بينما ارتفع الحد الأقصى للسجائر حتى 56.44 جنيهاً إلى 69 جنيهاً.
نص القانون على تطبيق زيادة سنوية بنسبة 12% على أسعار السجائر لمدة ثلاث سنوات بدءاً من 5 نوفمبر 2025. وأوضح رئيس شعبة الدخان إبراهيم إمبابي أن هذه الخطوة تهدف إلى دعم الخزانة العامة لتمويل قطاعات مثل الصحة والتعليم.
زيادات ضريبية على السجائر والكحول
يتضمن القانون أيضاً تحويل ضريبة المشروبات الكحولية من النسبية إلى القطعية، مع تطبيق ضرائب تصاعدية وفق نسبة الكحول في كل مشروب. سيتم تطبيق زيادة سنوية بنسبة 15% خلال أول ثلاث سنوات، تليها زيادة بنسبة 12% سنوياً بعد ذلك. وتهدف هذه الخطوة إلى تعزيز الصحة العامة وفقاً لتوصيات لجنة الخطة والموازنة.
فرض ضريبة على البترول الخام
ألغت التعديلات الضريبية الإعفاء السابق للبترول الخام، ليخضع لضريبة القيمة المضافة بنسبة 10%. وأكد نائب وزير المالية أحمد كجوك أن هذه الخطوة لن تنعكس على المواطن، حيث تتحملها الهيئة المصرية العامة للبترول باعتبارها المشتري الوحيد للخام.
أشارت مصلحة الضرائب إلى أن هذه الضريبة ستُستوعب ضمن تكاليف الهيئة دون التأثير على أسعار الوقود في الأسواق المحلية.
الأهداف الاقتصادية للتعديلات الضريبية
أوضحت لجنة الخطة والموازنة أن هذه التعديلات تأتي في إطار خطة شاملة لتطوير النظام الضريبي وزيادة الموارد العامة. أشار الدكتور فخري الفقي إلى أن القانون سيساهم في تمويل برامج الرعاية الاجتماعية والتعليم والصحة.
وتوقع وكيل اللجنة ياسر عمر أن تحقق هذه التعديلات إيرادات تصل إلى 105 مليارات جنيه، بينما تشير تقديرات حكومية إلى أن العائد السنوي سيتراوح بين 90 و100 مليار جنيه، ضمن التزامات مصر تجاه برنامج الإصلاح الاقتصادي.
توقيت التطبيق وحماية الفئات المتضررة
ينص القانون على سريان التعديلات فور نشره في الجريدة الرسمية، بينما يبدأ تطبيق زيادات السجائر في نوفمبر 2025. كما تتيح التعديلات إمكانية خفض الزيادة السنوية إذا دعت الحاجة استناداً إلى تكلفة الإنتاج.
أكدت مصلحة الضرائب الحفاظ على الإعفاءات الخاصة بالسلع الأساسية والخدمات الصحية والتعليمية، وعدم المساس بالسعر العام للضريبة، مما يعكس حرص الحكومة على حماية محدودي الدخل والتقليل من آثار التضخم.