أعلنت الحكومة الكندية إلغاء ضريبة الخدمات الرقمية، في خطوة تهدف لتفادي أزمة تجارية مع إدارة ترمب واستئناف المفاوضات الثنائية المتوقفة.
ضريبة الخدمات الرقمية تُلغى لتسهيل المفاوضات
جاء قرار أوتاوا بإلغاء الضريبة بعد تصريحات حادة من الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، الذي وصفها بأنها “هجوم مباشر” على بلاده، وأمر بوقف المحادثات التجارية مع كندا.
تفاصيل ضريبة الخدمات الرقمية والجهات المتأثرة
الضريبة الملغاة كانت تفرض بنسبة 3% على إيرادات الشركات الرقمية التي تتجاوز 20 مليون دولار كندي سنوياً من المستخدمين الكنديين. واستهدفت شركات كبرى مثل أمازون وجوجل وميتا وأبل، ما أثار مخاوف من تصعيد تجاري واسع النطاق.
شملت الضريبة الأسواق الرقمية والإعلانات عبر الإنترنت ومنصات التواصل الاجتماعي وبيع بيانات المستخدمين الكنديين، وبدأ تطبيقها بأثر رجعي منذ يناير 2022. كانت التقديرات تشير إلى أنها ستُحقق أكثر من 7 مليارات دولار خلال خمس سنوات.
موقف ترمب من ضريبة الخدمات الرقمية
أعلن ترمب عبر منصته “Truth Social” وقف جميع المحادثات مع كندا، وهدد بفرض تعريفات جديدة على المنتجات الكندية. واعتبر الضريبة الكندية تقليداً لسياسات الاتحاد الأوروبي التي وصفها بـ”الفظيعة”.
التداعيات على العلاقات التجارية
اتهم ترمب كندا بأنها تفرض تعريفات ضخمة على المنتجات الزراعية الأمريكية تصل إلى 400%. وأضاف أن الولايات المتحدة تملك “جميع الأوراق الرابحة” في هذا الملف، ما ضغط بشدة على أوتاوا للرضوخ وإلغاء الضريبة.
استئناف المفاوضات وخطة يوليو المقبلة
أعلن مكتب رئيس الوزراء الكندي مارك كارني أن المحادثات التجارية ستُستأنف بهدف التوصل إلى اتفاق شامل قبل 21 يوليو. ويأتي هذا في سياق الالتزامات التي تم التوصل إليها في قمة مجموعة السبع الأخيرة.
تركيز على شراكة اقتصادية وأمنية
أكد كارني أن بلاده ستعمل ضمن جدول زمني واضح لإنجاز اتفاق يضمن مصالح العمال والشركات في كلا الجانبين، مع التركيز على شراكة أمنية واقتصادية أعمق.
الأهمية الاقتصادية للعلاقات الكندية الأمريكية
تُعد كندا ثاني أكبر شريك تجاري للولايات المتحدة وأكبر مستورد للسلع الأمريكية. في العام الماضي، تجاوز حجم التجارة بين البلدين 762 مليار دولار، ما يبرز أهمية التفاهم التجاري بين الجانبين.
تحذيرات وانتقادات داخلية
واجهت الضريبة انتقادات من جمعيات الأعمال في كندا والولايات المتحدة، وسط تحذيرات من أنها قد تزيد تكاليف المستهلكين وتُضر بالعلاقات الثنائية.
خطوات تنفيذية وتداعيات سياسية
أعلنت الحكومة الكندية أنها ستُقدم تشريعاً رسمياً لإلغاء القانون، مع تعليق مؤقت للتحصيل بانتظار موافقة البرلمان. ويُتوقع تمرير القانون بسهولة في ظل الدعم السياسي الواسع.
انعكاسات دبلوماسية
يمثل التراجع عن الضريبة مكسباً سياسياً لإدارة ترمب في مستهل ولايته الثانية، ويُبرز النفوذ الأمريكي على قرارات الشركاء التجاريين. كما يفتح المجال لصياغة شراكة جديدة تراعي التغيرات الجيوسياسية في أمريكا الشمالية.