أصدر البنك المركزي الإيراني ورقة نقدية جديدة من فئة 10 ملايين ريال، وهي أعلى فئة في تاريخ البلاد، في خطوة تعكس عمق أزمة التضخم والانهيار المتواصل في قيمة العملة.
الورقة الجديدة تعادل تقريباً مليون تومان، وتُقدّر قيمتها السوقية بحوالي 7 دولارات أميركية فقط، أي نحو 650 روبية هندية.
بدأت البنوك الإيرانية تداول الفئة الجديدة اعتباراً من 21 مارس 2026، وسط طوابير مزدحمة أمام ماكينات الصراف الآلي التي نفدت منها السيولة في بعض المناطق بسبب الإقبال على السحب النقدي.
تقارير اقتصادية توضح أن القرار جاء استجابة لتضخم مرتفع يتجاوز 60 بالمئة سنوياً، وتدهور حاد في سعر الريال الذي هبط إلى حوالي 1.6 مليون ريال مقابل الدولار في السوق الموازية، ما جعل المعاملات اليومية تحتاج إلى حزم كبيرة من الأوراق النقدية الصغيرة.
السلطات تقول إن الهدف هو “تسهيل التداول النقدي وضمان توفر السيولة”، لكن خبراء يرون أن إصدار فئات أعلى هو في حد ذاته مؤشر على تفاقم الأزمة النقدية واهتزاز الثقة بالعملة.
عمق الأزمة الاقتصادية
تقارير صحفية دولية تشير إلى أن أسعار السلع الأساسية تضاعفت خلال العام الأخير، مع ارتفاعات أكبر في بعض المواد الغذائية، ما أدى إلى تآكل القدرة الشرائية للأسر واحتجاجات متفرقة على غلاء المعيشة.
طلب المواطنين المتزايد على “الكاش” يعكس مخاوف من اضطرابات محتملة في أنظمة الدفع الإلكتروني والمصارف وسط الحرب والتوترات مع الولايات المتحدة وإسرائيل، ما يدفع الكثيرين للاحتفاظ بالنقد يدوياً.
مراقبون يعتبرون أن طرح فئة 10 ملايين ريال لا يعالج جذور المشكلة المتمثلة في العقوبات الدولية، وضعف النمو، والاختلالات الداخلية، بل يُعد إشارة إضافية على دخول الاقتصاد في مرحلة تضخم جامح أو شبه جامح.




