شهدت نشاط الشركات في بريطانيا أقوى أداء لها خلال عام كامل في شهر أغسطس، مدفوعة بانتعاش ملحوظ في قطاع الخدمات المهيمن على الاقتصاد، وفقاً لمؤشر مديري المشتريات الصادر عن ستاندرد آند بورز غلوبال.
ارتفاع المؤشر المركب
ارتفع مؤشر مديري المشتريات المركب في أغسطس إلى 53.0 نقطة من 51.5 نقطة في يوليو، مسجلاً أعلى مستوى له منذ أغسطس 2024، ومتفوقًا على توقعات الخبراء التي أشارت إلى 51.6 نقطة فقط.
قطاع الخدمات يقود النمو
كان قطاع الخدمات المحرك الرئيسي لهذا الانتعاش، حيث ارتفع مؤشره إلى 53.6 نقطة من 51.8 نقطة في يوليو، مسجلاً أسرع نمو خلال عام كامل. وأفادت الشركات بتحسن الطلب محلياً وخارجياً، خاصة في مجالات الخدمات المصرفية وتكنولوجيا المعلومات، مع تسجيل الطلبيات الجديدة أسرع وتيرة منذ أكتوبر 2024.
تحديات قطاع التصنيع
على النقيض، تراجع مؤشر التصنيع إلى 47.3 نقطة من 48.0 نقطة في يوليو، مسجلاً أدنى مستوى له منذ ثلاثة أشهر. وأشارت الشركات إلى انخفاض الطلبيات الجديدة والصادرات نتيجة التوترات التجارية والرسوم الجمركية الأمريكية، بالإضافة إلى تأخيرات الشحن واضطرابات التوريد.
تحديات سوق العمل
رغم النمو العام، استمرت الشركات في تقليص عدد الموظفين للشهر الحادي عشر على التوالي، حيث فقد القطاع الخاص حوالي 50,000 وظيفة خلال أغسطس، نتيجة ارتفاع تكاليف العمالة بعد زيادة إسهامات الضمان الاجتماعي.
ضغوط تضخمية متزايدة
أظهرت البيانات تصاعد الضغوط التضخمية، مع رفع مقدمي الخدمات أسعارهم بأسرع وتيرة خلال ثلاثة أشهر، وهو ما قد يثير قلق بنك إنجلترا بشأن الاستمرار في خفض أسعار الفائدة دون التأثير على الاستقرار الاقتصادي.




