وقّعت سوريا والأردن اتفاقية جديدة لتوريد الغاز الطبيعي، تهدف إلى تعزيز استقرار منظومة الطاقة الكهربائية في سوريا عبر استخدام البنية التحتية الأردنية لنقل الغاز بكميات تتيح تحسين تشغيل محطات التوليد وتقليل انقطاعات الكهرباء.
الاتفاقية وُقّعت في دمشق بين الشركة السورية للبترول وشركة الكهرباء الوطنية الأردنية، بحضور وزيري الطاقة في البلدين، وتندرج ضمن عقد تقدر كلفته السنوية بنحو 800 مليون دولار لتأمين إمدادات غاز طويلة الأجل لصالح سوريا.
تنص الاتفاقية على أن يزوّد الأردن سوريا بما يصل إلى 4 ملايين متر مكعب من الغاز الطبيعي يوميًا (حوالي 140 مليون قدم مكعب)، مع الإشارة إلى أن التزويد بدأ فعليًا منذ 1 يناير 2026 بكميات تراوحت مبدئيًا بين 30 و90 مليون قدم مكعب يوميًا تمهيدًا للوصول إلى الكميات المتفق عليها.
الأثر على منظومة الكهرباء في سوريا
وزارة الطاقة السورية أوضحت أن الغاز المستورد سيخصص أساسًا لتغذية محطات توليد الكهرباء، في إطار خطة إصلاح أوسع لقطاع الطاقة تستهدف زيادة القدرة الإنتاجية وتحسين توفر الكهرباء للمواطنين بشكل ملموس.
الوزير السوري محمد بشير وصف الاتفاقية بأنها خطوة مهمة لرفع موثوقية الشبكة الكهربائية وتنويع مصادر إمداد الوقود لمحطات التوليد، بما يخفف من حدة الأزمات المتكررة التي عانى منها القطاع خلال السنوات الماضية.
وزير الطاقة الأردني صالح الخرابشة أكد أن الاتفاقية تستخدم البنية التحتية الأردنية، بما في ذلك ميناء العقبة وخطوط الأنابيب، لاستيراد الغاز الطبيعي المسال من الأسواق العالمية، ثم إعادة ضخه باتجاه سوريا عبر الشبكة الأردنية.




