أعلن رئيس الوزراء السلوفاكي روبرت فيكو وقف إمدادات الكهرباء الطارئة من بلاده إلى أوكرانيا، في ظل نزاع متصاعد حول عبور النفط الروسي عبر الأراضي الأوكرانية إلى سلوفاكيا. ويأتي هذا القرار بعد سلسلة من التوترات بين البلدين بسبب توقف تدفق النفط الروسي عبر خط أنابيب دروجبا، ما أدى إلى توتر العلاقات بين براتيسلافا وكييف.
أسباب وقف إمدادات الكهرباء الطارئة
أوضح فيكو أن قرار وقف إمدادات الكهرباء الطارئة جاء بعد أن فشلت محاولاته للتواصل مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بشأن هذه الأزمة. وأكد أن الإجراء جاء كرد فوري على توقف عبور النفط الروسي إلى سلوفاكيا، موضحاً أنه سيتم إلغاؤه فور استئناف الضخ من جديد. وأضاف أن بلاده لا يمكنها البقاء مكتوفة الأيدي أمام ما وصفه بـ”إجراءات غير مبررة” من الجانب الأوكراني، وذلك وفقًا لوكالة الأنباء الألمانية.
تداعيات القرار على العلاقات بين البلدين
يمثل وقف إمدادات الكهرباء الطارئة خطوة جديدة في سلسلة التوترات بين سلوفاكيا وأوكرانيا، اللتين تواجهان خلافاً متزايداً بشأن إمدادات الطاقة. فبحسب كييف، جاء توقف تدفق النفط نتيجة هجمات روسية استهدفت البنية التحتية للطاقة، بينما ترى براتيسلافا أن الجانب الأوكراني يتحمل مسؤولية مباشرة في تعطيل العبور. هذا التباين في الروايات زاد من حدة الخلاف السياسي بين الجانبين.
يمتد خط أنابيب دروجبا، المعروف باسم “الصداقة”، لمسافة تقارب 9000 كيلومتر، وينقل النفط الروسي إلى مصافي في بولندا وألمانيا وأوكرانيا وسلوفاكيا والمجر وجمهورية التشيك. وتشير مصادر أوكرانية إلى أن تشغيل الخط توقف منذ نهاية يناير بسبب القصف الروسي المتكرر. في المقابل، تتهم سلوفاكيا والمجر كييف بتعمد تعطيل استئناف نقل النفط إلى أوروبا.
الموقف الأوروبي من الأزمة
أثارت هذه التطورات قلقاً داخل الاتحاد الأوروبي، خصوصاً بعد رفض المجر دعم حزمة جديدة من العقوبات ضد روسيا أو الموافقة على قرض جديد لأوكرانيا. وتعكس هذه المواقف الانقسام داخل التكتل بشأن التعامل مع الأزمة الأوكرانية، لا سيما في ظل اعتماد بعض الدول على النفط الروسي. ويخشى مراقبون أن يؤدي وقف إمدادات الكهرباء الطارئة إلى تفاقم أزمة الطاقة الأوروبية، التي ما تزال تعاني من آثار الحرب الروسية الأوكرانية.




