استئناف الإنتاج في كردستان
أعلنت شركات نفط عالمية استئناف الإنتاج في كردستان العراق بعد توقف استمر أكثر من شهر نتيجة هجمات بطائرات مسيّرة. يأتي هذا القرار لتعزيز استقرار الإنتاج النفطي في الإقليم تدريجياً. وفقا لوكالة رويترز.
الهجمات وأضرار الإنتاج
شهدت كردستان العراق سلسلة هجمات بطائرات مسيّرة مفخخة استهدفت حقولاً نفطية استراتيجية. طالت الهجمات حقول خورمالة وسرسنك وبيشكابور وعين سفني وطاوكي وشيخان، ما أدى إلى توقف إنتاج 220 ألف برميل يومياً.
انخفض إجمالي إنتاج الإقليم من نحو 280 ألف برميل يومياً إلى أقل من 81 ألف برميل. وقد تسببت هذه الهجمات في خسائر يومية تُقدر بعشرة ملايين دولار.
الشركات المتضررة واستجابة الإقليم
تضررت عدة شركات نفطية عالمية، فشركة “دي إن أو” النرويجية أوقفت الإنتاج في طاوكي وبيشكابور، فيما أوقفت “غلف كيستون بتروليوم” البريطانية حقل شيخان احترازياً. كما تأثرت “هانت أويل” الأمريكية في حقل عين سفني.
أعلنت مجموعة “أبيكور”، التي تضم ثمانية شركات نفطية، تعليق الإنتاج بما يزيد على 200 ألف برميل يومياً، حتى في الحقول غير المستهدفة مباشرة. يعكس هذا استجابة جماعية للحفاظ على استقرار الإنتاج النفطي في كردستان.
استقرار تدريجي للإنتاج النفطي
يأتي استئناف الإنتاج في كردستان بعد تقييم شامل للأضرار وتأمين الحقول المستهدفة. وتوضح الإجراءات المتخذة قدرة الإقليم على مواجهة الهجمات المفاجئة وضمان استمرار الإمدادات النفطية.
كما تسعى الشركات إلى تعزيز حماية الحقول عبر استخدام أنظمة مراقبة حديثة وتحسين خطط الطوارئ. ويُتوقع أن ينعكس استقرار الإنتاج على السوق المحلي والدولي للنفط.
أهمية الاستئناف للسوق النفطية
يمثل استئناف الإنتاج في كردستان مؤشراً إيجابياً للأسواق النفطية. فاستعادة إنتاج الحقول النفطية تساهم في تقليل النقص وتحقيق توازن جزئي في أسعار النفط. كما يعزز ثقة المستثمرين في استقرار الإقليم النفطي.
وتستمر الشركات في مراقبة الوضع الأمني بدقة، لضمان حماية المنشآت النفطية وتعزيز الإنتاجية على المدى الطويل. هذه الخطوة تمثل بداية مرحلة استقرار جديدة في قطاع النفط بكردستان.




