شهدت أسعار النفط تراجعاً ملحوظاً في التعاملات المبكرة اليوم الخميس، متأثرة ببوادر انفراجة دبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران، عقب تقارير أشارت إلى إمكانية تسهيل حركة الملاحة في مضيق هرمز.
حركة الأسعار
- خام برنت: انخفضت العقود الآجلة بنسبة 0.5% لتصل إلى 94.49 دولار للبرميل.
- خام غرب تكساس الوسيط: هبطت العقود الأمريكية بنسبة 0.8% لتسجل 90.59 دولار للبرميل.
المحركات السياسية للسوق
جاء هذا التراجع مدفوعاً بحالة من التفاؤل الحذر بعد تصريحات البيت الأبيض حول إمكانية التوصل لاتفاق ينهي النزاع القائم. وزاد من زخم هذا التفاؤل ما نُقل عن مصادر مطلعة في طهران بشأن دراسة السماح للسفن بالإبحار بحرية عبر الجانب العماني من مضيق هرمز، كجزء من إجراءات بناء الثقة في حال التوصل لاتفاق يمنع تجدد المواجهات العسكرية.
تحديات ومخاوف المستثمرين
رغم هذه المؤشرات الإيجابية، لا يزال القلق يساور أوساط المستثمرين؛ حيث يرى محللون أن انهيار المفاوضات السابقة يفرض نوعاً من التشكك. وتشير التقديرات إلى أن أسعار النفط ستظل تتذبذب في نطاق واسع يتراوح بين 80 و100 دولار للبرميل، إلى حين ضمان عودة حرية الملاحة بشكل كامل ودائم عبر المضيق، الذي يعد شرياناً حيوياً لنحو 20% من إمدادات الطاقة العالمية.
المشهد الميداني والوساطة
تتزامن هذه التحركات السعرية مع جهود دبلوماسية مكثفة تقودها باكستان؛ حيث وصل قائد جيشها إلى طهران في محاولة لمنع استئناف العمليات العسكرية وتضييق هوة الخلاف. ويأتي ذلك في وقت تواصل فيه واشنطن تشديد ضغوطها الاقتصادية، مع تأكيدات وزارة الخزانة الأمريكية على عدم تجدد الإعفاءات الخاصة بشراء النفط الإيراني والروسي، واستمرار الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية.




