انخفضت أسعار النفط اليوم لليوم الثاني على التوالي مع تقييم الأسواق لاحتمال تراجع التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، فيما أدى ارتفاع الدولار الأمريكي إلى زيادة الضغط على الأسعار. وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 0.5 بالمئة لتصل إلى 65.91 دولار للبرميل، بينما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة مماثلة إلى 61.83 دولار للبرميل.
أسباب انخفاض أسعار النفط
شهدت أسعار النفط انخفاضاً بأكثر من أربعة بالمئة في الجلسة السابقة بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي أشار فيها إلى أن إيران “تتحدث بجدية” مع واشنطن، مما يعكس تهدئة في التوترات مع الدولة العضو في منظمة أوبك. وجاءت هذه التصريحات لتمنح الأسواق انطباعاً بأن احتمالات التصعيد العسكري في المنطقة قد تراجعت.
ونقلت مصادر من إيران والولايات المتحدة أن الجانبين سيستأنفان المحادثات النووية يوم الجمعة في تركيا، فيما حذر ترامب من أن تحرك السفن الحربية الأمريكية نحو إيران قد يؤدي إلى نتائج سلبية في حال فشل المفاوضات. وتعكس هذه التطورات تغيراً في المزاج الجيوسياسي الذي أثر بشكل مباشر على أسعار الخام، وذلك وفقًا لوكالة رويترز.
تحليلات السوق حول انخفاض أسعار النفط
قالت بريانكا ساشديفا، كبيرة محللي السوق في شركة “فيليب نوفا”، إن التقلبات الأخيرة في أسعار النفط تعود إلى تحركات معنوية أكثر منها جوهرية، مشيرة إلى أن الأسواق فقدت زخمها بعد موجة الارتفاع التي سجلت الأسبوع الماضي. وأضافت أن تباين البيانات الاقتصادية وضعف الزخم الجيوسياسي ساهما في فقدان النفط مكاسبه الأخيرة.
كما ساهم ارتفاع مؤشر الدولار قرب أعلى مستوياته في أسبوع في تراجع الطلب على النفط الخام المقوم بالدولار، إذ يجعل ذلك الشراء أكثر تكلفة للمستثمرين الأجانب. وأكدت ساشديفا أن هذا العامل يعد من أبرز الأسباب وراء استمرار الاتجاه الهبوطي للأسعار.
تطورات تجارية وجيوسياسية مؤثرة
على الصعيد التجاري، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن اتفاق مع الهند يقضي بتخفيض الرسوم الجمركية الأمريكية على السلع الهندية إلى 18 بالمئة مقابل تقليص الهند مشترياتها من النفط الروسي. وأشارت تقارير إلى أن واردات الهند من روسيا بلغت 1.2 مليون برميل يومياً في يناير ومن المتوقع أن تتراجع إلى 800 ألف برميل في مارس.
وفي المقابل، أكد تحالف أوبك+ استقراره في السياسة الإنتاجية، معلناً الإبقاء على مستويات الإنتاج الحالية دون تغيير خلال مارس، في خطوة تهدف إلى موازنة السوق وسط تقلبات الطلب وأسعار الصرف.




