دخلت السندات الإسلامية (الصكوك) الصادرة عن مطوري العقارات في دبي، “بن غاطي القابضة” و”أمنيات القابضة”، مرحلة التعثر، وفقاً لوكالة بلومبرغ، مع تزايد مخاوف المستثمرين بشأن الجودة الائتمانية ومخاطر إعادة التمويل وسط الصراع المستمر في الشرق الأوسط.
تم تداول ستة صكوك مقومة بالدولار مرتبطة بالشركتين بفروق في العائد تتجاوز 1000 نقطة أساس فوق سعر الفائدة الخالي من المخاطر حتى إغلاق يوم الثلاثاء، وهو ما يمثل حوالي 15 في المائة من سندات العقارات الدولارية في المنطقة. وتم اعتبار إصدار لـ”بن غاطي” يستحق في عام 2027 هو الأكثر تعثراً بينها.
شهدت صكوك الشركتين انتعاشاً يوم الأربعاء، حيث تعافى بعضها إلى ما دون عتبة التعثر.
يأتي هذا التعثر بعد أن أرجأت “بن غاطي” خططها للاكتتاب العام في وقت سابق من هذا العام، حيث صرح رئيس مجلس الإدارة محمد بن غاطي لـ”الشرق بيزنس” في يناير أن الوضع المالي للشركة جعل الإدراج العام غير ضروري. وأشار المطور إلى حسابات الضمان التي تحتفظ بأكثر من 10 مليارات درهم و1.5 مليار دولار تم جمعها من خلال إصدار الصكوك.
وفي بيانها لـ”بلومبرغ”، قالت “بن غاطي” إن مواقع البناء التابعة لها لا تزال تعمل بكامل طاقتها وفي الموعد المحدد. وأفاد المطور بأن معدلات الإلغاء تقل عن 1 في المائة ومبيعات أسبوعية تبلغ حوالي 500 مليون درهم في مارس، وهو ما يتماشى مع مستويات ما قبل الأزمة.
وضعت وكالة “فيتش” للتصنيف الائتماني كلاً من “بن غاطي” و”أمنيات” تحت المراقبة لاحتمال تخفيض تصنيفهما، مشيرة إلى المخاطر الجيوسياسية. ومع ذلك، أشارت الوكالة إلى أن الشركتين دخلتا الفترة الأخيرة من التقلبات بميزانيات عمومية قوية. وأكدت وكالة “موديز” للتصنيف بشكل منفصل تصنيف “بن غاطي” الأسبوع الماضي، قائلة إن لدى الشركة سيولة كافية لتغطية استحقاقها في فبراير 2027.
تعرض القطاع العقاري لضغوط منذ بدء الحرب، مع إغلاق سوق السندات الأساسي في المنطقة فعلياً، مما حد من خيارات إعادة التمويل للمُصدرين ذوي التصنيف الأقل. وقبل الصراع، كان إصدار سندات العقارات في الإمارات قد وصل إلى ما يقرب من 7 مليارات دولار في عام 2025، أي أكثر من ضعف الرقم القياسي للعام السابق.




