في لقاء خاص مع منصة “لنا” بعد أيام من الإعلان عن واحدة من أضخم الأرباح الموزعة في تاريخ الشركة العقارية، مؤسس “إعمار” يوضح أسباب رسوخ دولة الإمارات وقدرتها على البقاء والاستمرار.
صرح مؤسس شركة “إعمار”، محمد العبار، أن توزيعات الأرباح البالغة 2.4 مليار دولار، والتي أُعلن عنها في وقت سابق من هذا الأسبوع، هي ثمرة عقود من التخطيط المنضبط، وتجسد قوة الشركة ومتانتها على الرغم من حالة عدم اليقين الإقليمية المستمرة التي أثارها الصراع مع إيران.
وفي حديثه الحصري لمنصة “لنا” بعد أيام قليلة من هذا الإعلان، وفي وقت تمر فيه المنطقة بواحدة من أكثر الفترات اضطراباً منذ سنوات، أكد العبار أن هذا هو الوقت المناسب تماماً الذي يجب أن تثبت فيه أي شركة تُدار بكفاءة قدرتها على الإنجاز والعطاء.
وقال العبار: “من المعيب ألا نكون قادرين على بناء مؤسسة مرنة يمكنها الصمود في وجه أي شيء تقريباً. ليس من السهل تحقيق ذلك ما لم تكن مستعداً حقاً، وتستعد لسنوات، وتأخذ الأمر على محمل الجد”.
وقد وُضعت هذه الاستعدادات على محك الاختبار مراراً وتكراراً؛ فبدءاً من الأزمة المالية الآسيوية عام 1997 وصولاً إلى أزمة 2008، ومن أحداث 11 سبتمبر إلى جائحة كوفيد-19، تمكنت “إعمار” من تجاوز كل الصدمات العالمية الكبرى دون التراجع عن التزاماتها. ويشير العبار إلى أن الفلسفة الكامنة وراء هذا الثبات تنبع من القيادة العليا.
وأوضح العبار قائلاً: “دائماً ما يخبرني الشيخ محمد بن راشد بأن هناك نهاراً وهناك ليلاً، وأن الليل آتٍ لا محالة. هل أنتم مستعدون لليل؟ وبكل صدق، نحن مستعدون لليل في كل ليلة من حياتنا. إن هذا يتطلب تفانياً طويل الأمد؛ يتطلب حباً لما تفعله، حباً لشركتك، حباً لعملائك، حباً لموظفيك، حباً للتخطيط، والآن، حباً للذكاء الاصطناعي”.
وفي سياق حديثه عن الأوضاع الإقليمية الراهنة، تأمل العبار ما كشفت عنه الأحداث الأخيرة حول دولة الإمارات نفسها، بما في ذلك بعض الجوانب التي فاجأته شخصياً، حيث قال: “تُعد دولة الإمارات مثالاً رائعاً لأكثر من 40 عاماً من التخطيط. أما على الصعيد العسكري، فقد كان الأمر يفوق الوصف. هذه الدولة لا تعرف المزاح؛ لقد اكتشفنا الآن أنها تمتلك المعايير الذهبية في الأنظمة الدفاعية”.
وحول الرؤية المستقبلية طويلة الأمد لدبي، كان العبار مباشراً ومتفائلاً بنفس القدر، حيث صرح قائلاً: “لا يوجد مكان يمتلك هيكلاً ضريبياً أفضل من دولة الإمارات. لا يوجد مكان يقدم تعليماً أفضل لأبنائي. لا يوجد مكان يوفر جودة حياة أفضل. ولا يمكن لأي مكان آخر أن يستقطب أفضل المواهب للعمل فيه. إن ما تم بناؤه هنا من الصعب جداً تكراره في أي مكان في العالم”.




