تحدث رجل الأعمال الإماراتي محمد العبار عن رؤيته لمستقبل الاستثمار في البلاد، مؤكدًا أن سوريا تقف اليوم على أعتاب مرحلة جديدة من إعادة الإعمار وإعادة بناء الاقتصاد بعد سنوات من الصراع. وأشار العبار إلى أن موقع سوريا الاستراتيجي على البحر المتوسط، ومواردها البشرية، يمنحانها فرصة كبيرة لتكون سوقًا واعدة في مجالات التطوير العقاري، السياحة، والخدمات اللوجستية إذا توفرت البيئة المناسبة للمستثمرين.
وأوضح أن شركات التطوير الكبرى في المنطقة، ومن بينها شركات إماراتية مثل Eagle Hills التي تدرس حاليًا إطلاق مشروعات تطوير عمراني في دمشق واللاذقية بقيمة قد تتجاوز 50 مليار دولار، تنظر إلى سوريا كمشروع طويل الأجل يمكن أن يخلق مئات الآلاف من فرص العمل ويسهم بمليارات الدولارات في الناتج المحلي خلال العقود المقبلة.
وشدد العبار على أن نجاح أي استثمار حقيقي في سوريا يتطلب استمرار التحسن في الاستقرار الأمني، ووضوح القوانين الناظمة للاستثمار، وتسهيل الإجراءات أمام رؤوس الأموال العربية والأجنبية، بما يضمن عوائد عادلة للمستثمرين وفي الوقت نفسه يحقق مصلحة الشعب السوري عبر تحسين البنية التحتية والخدمات الأساسية.
كما لفت إلى أن مشاريع إعادة الإعمار لا تعني فقط بناء أبراج سكنية ومراكز تجارية، بل تشمل إعادة تأهيل الموانئ والطرق والمطارات، وتطوير قطاعات السياحة، والتعليم، والصحة، وهي قطاعات قادرة على جذب استثمارات تكميلية في مجالات مثل الضيافة، والطيران، والنقل البحري، والخدمات الهندسية.




