بلغت الثروة المالية العالمية 333 تريليون دولار عام 2025، بارتفاع 10.7% هو الأعلى منذ 2021، وفق تقرير “إعادة الترتيب الكبرى” في طبعته السادسة والعشرين الصادر عن مجموعة بوسطن الاستشارية. وترتفع الأرقام إلى 550 تريليون دولار حين تُضاف الأصول الحقيقية.
في هذا السياق، احتلت الإمارات المرتبة السابعة بين أكبر مراكز الثروات العابرة للحدود حول العالم، إذ نمت أصولها في هذا القطاع بنسبة 11.1% لتبلغ 721 مليار دولار — متجاوزةً معدلات نمو مراكز راسخة كلوكسمبورغ وجزر كايمان والبهاماز. وتقدّر التوقعات أن يتجاوز هذا الرقم 900 مليار دولار بحلول 2030 في سيناريو استقرار نسبي.
أعلى المراكز كانت هونغ كونغ بثروات عابرة للحدود بلغت 2.9 تريليون دولار بنمو 10.7%، تليها سويسرا بالحجم ذاته لكن بنمو 7.6%، ثم سنغافورة بـ2.1 تريليون دولار بنمو 10.3%. الإمارات، رغم أصغر حجمها، سجّلت أحد أعلى معدلات النمو بين المراكز العشرة.
ويُعزو هذا الأداء، وفق التقرير، إلى ثلاثة محاور: تطور البنية التحتية المالية في مركز دبي المالي العالمي وسوق أبوظبي العالمي، واستمرار جذب الأفراد ذوي الثروات المرتفعة الفارّين من مناطق التوتر، إضافةً إلى بيئة تنظيمية توصف بالمرونة والانفتاح.
ما يمنح الإمارات ميزة هيكلية استثنائية، وفق التقرير، هو موقعها على تقاطع شبكتين عالميتين للثروة: الأولى تتمحور حول هونغ كونغ وسنغافورة وتستقطب رساميل آسيا، والثانية تتمحور حول سويسرا والولايات المتحدة والمملكة المتحدة وتستقطب الثروات الأوروبية والشرق أوسطية. وصف التقرير هذا الموقع بـ”الأفضلية البنيوية” التي تُضاعف قدرتها التنافسية.
على صعيد إدارة الثروات، تتصدر الإمارات إلى جانب الهند وسنغافورة قائمة الأسواق الأسرع نمواً لمديري الثروات المستقلين. وتُقدّر أصول الشركات المستقلة العاملة تحت إشراف هيئة الخدمات المالية في دبي ومنظومة سوق أبوظبي العالمي بما بين 100 و150 مليار دولار، بمعدل نمو يتراوح بين 6 و12%.
على مستوى المنطقة، نمت الثروات الاسمية في الشرق الأوسط وأفريقيا بنسبة 12.3% لترتفع إلى 9.2 تريليونات دولار، مدفوعةً بالتنويع الاقتصادي في دول الخليج والنشاط الاستثماري المتصاعد. ويتوقع التقرير معدل نمو سنوي مركب 7% للمنطقة خلال الخمس سنوات المقبلة.
أما الذهب، فكان مفاجأة التقرير الأبرز بارتفاع بلغ نحو 44% عام 2025، مدفوعاً بشراء مركزي من البنوك المركزية التي باتت تخشى على استقرار العملات الاحتياطية.
يحذّر التقرير في المقابل من أن المخاطر قصيرة الأجل لا تزال مرتفعة في ظل التوترات الإقليمية والجيوسياسية، مع توقعات بنمو الثروة المالية العالمية بمعدل 7% سنوياً حتى 2030 إن تراجعت حدة هذه التوترات.




