سجّلت العقارات التجارية في دبي أعلى قيمة مبيعات نصف سنوية في تاريخها خلال الأشهر الستة الأولى من 2026، وفق بيانات دائرة الأراضي والأملاك التي استندت إليها شركة “دبليو كابيتال” للوساطة العقارية في تقريرها البحثي الأخير.
بلغت قيمة المبيعات 19.5 مليار درهم عبر 3415 صفقة، ارتفاعاً من 6.9 مليارات درهم في الفترة ذاتها من 2025، بما يمثل نمواً بنسبة 183%. والأكثر لفتاً أن حصيلة ستة أشهر تجاوزت إجمالي مبيعات عام 2025 كاملاً البالغة 18.1 مليار درهم من خلال 6098 صفقة.
ارتفع متوسط قيمة الصفقة الواحدة من نحو 2.8 مليون درهم إلى نحو 5.7 مليون درهم، وهو ما تصفه “دبليو كابيتال” بأنه انتقال نحو أصول أعلى قيمة لا مجرد تزايد في أعداد المعاملات.
استأثرت المكاتب بـ 15.8 مليار درهم عبر 2569 صفقة، أي ما يزيد على 81% من إجمالي قيمة المبيعات التجارية، فيما سجلت المحال 3.7 مليارات درهم من خلال 846 صفقة. وعلى صعيد توزيع النشاط، تصدرت مكاتب قيد الإنشاء بـ 13 مليار درهم عبر 1668 صفقة، مقابل 2.7 مليار درهم للمكاتب الجاهزة.
جغرافياً، هيمن الخليج التجاري على المشهد بـ 814 صفقة بقيمة 8 مليارات درهم، أي أكثر من نصف قيمة مبيعات المكاتب، تلته المركز التجاري بـ 1.6 مليار درهم، وتيكوم SITE A بـ 1.4 مليار، ثم مدينة دبي الملاحية وأبراج بحيرات جميرا.
قال وليد الزرعوني، رئيس مجلس إدارة “دبليو كابيتال”، إن هذا النشاط “ليس موجة مضاربية قصيرة الأجل، وإنما نتيجة مباشرة للنمو المتواصل في قاعدة الشركات العاملة في دبي، وارتفاع مستويات التوظيف، وانتقال شركات دولية جديدة إلى الإمارة”. وأشار إلى أن انتقال صناديق استثمار وبنوك وشركات مالية عالمية إلى دبي أو توسيع مقارها يعني أن الإمارة “أصبحت قاعدة فعلية لإدارة العمليات ورؤوس الأموال، لا مجرد بوابة للوصول إلى أسواق المنطقة”.
ولفت الزرعوني إلى أن شُح المكاتب المتميزة الجاهزة يضغط على الإيجارات والقيم الرأسمالية صعوداً، محذراً في الوقت ذاته من أن الندرة قد تتحول إلى عائق أمام الشركات الراغبة في التوسع، وأن التحدي الفعلي للمطورين لن يكون زيادة المساحات فحسب، بل “تقديم منتج يتوافق مع معايير الشركات العالمية، من كفاءة الطاقة والتقنيات الذكية إلى المرونة في تقسيم المساحات”.




