أعلن المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء عن تسجيل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لدولة الإمارات نمواً بنسبة 4.2% خلال النصف الأول من عام 2025، بقيمة بلغت 929 مليار درهم مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2024. كما حقق الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي نمواً بنسبة 5.7% بقيمة 720 مليار درهم، حيث بلغت نسبة مساهمة الأنشطة غير النفطية في الاقتصاد الوطني 77.5% مقابل 22.5% للأنشطة النفطية.
سياسات اقتصادية تعزز التنويع
أكد معالي عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة، أن الإمارات تبنت نهجاً استباقياً لمواكبة المتغيرات الاقتصادية محلياً وعالمياً من خلال تطوير استراتيجيات وتشريعات اقتصادية تنافسية، وتعزيز الانفتاح على الأسواق العالمية. وأضاف أن الدولة نجحت في خلق بيئة أعمال محفزة للقطاع الخاص، إلى جانب تسريع التحول الرقمي في القطاعات الحيوية، ما جعلها نموذجاً رائداً في التنويع الاقتصادي.
نتائج النمو تؤكد كفاءة السياسات
وأوضح معاليه أن النتائج الإيجابية المحققة، وفي مقدمتها نمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي بنسبة 5.7%، تؤكد قوة الاقتصاد الوطني وتنافسية الإمارات على المستوى العالمي، مشيراً إلى أن هذه الأرقام تعكس التقدم نحو تقليص الاعتماد على النفط وتعزيز الصناعات الوطنية، بما يتماشى مع أهداف رؤية “نحن الإمارات 2031”.
أداء القطاعات غير النفطية
من جانبها، أكدت سعادة حنان منصور أهلي، مدير المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء، أن نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 929 مليار درهم يعكس متانة الاقتصاد الوطني واستمرار زخم الأنشطة غير النفطية، خصوصاً في قطاعات التجارة، والصناعات التحويلية، والتشييد والبناء. وأشارت إلى أن مساهمة هذه القطاعات بنسبة 77.5% من الناتج الإجمالي تؤكد نجاح سياسات التنويع الاقتصادي التي تنتهجها الدولة.
القطاعات الأسرع نمواً
تصدر قطاع المالية والتأمين قائمة الأنشطة الأسرع نمواً بنسبة 8.3%، تلاه قطاع التشييد والبناء بنسبة 7.9%، ثم الصناعات التحويلية بنسبة 7.0%، والأنشطة العقارية بنسبة 6.5%. أما من حيث المساهمة في الناتج المحلي غير النفطي، فجاء قطاع التجارة أولاً بنسبة 16.1%، يليه قطاع المالية والتأمين بنسبة 14.0%، ثم الصناعات التحويلية بنسبة 13.8%.
الإمارات تتصدر النمو خليجياً
وأشار التقرير إلى أن اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي شهدت نمواً إيجابياً خلال النصف الأول من 2025، حيث تصدرت دولة الإمارات معدلات النمو بدعم من القطاعات غير النفطية، ما يعكس نجاح المبادرات الاقتصادية في تعزيز التنويع والاستدامة على مستوى المنطقة.




