بي بي سي أكدت أنها حذفت عبارة عنصرية ثانية من تسجيل حفل توزيع جوائز بافتا لعام 2026، في حين ظلّت تحت ضغط انتقادات حادّة بعد بث عبارة عنصرية أولى بالخطأ خلال النقل التلفزيوني، ما دفع أحد المخرجين للانسحاب من لجنة تحكيم البافتا احتجاجًا على طريقة التعامل مع الواقعة.
ماذا فعلت بي بي سي بالعبارات العنصرية؟
قالت كيت فيليبس، كبيرة مسؤولي المحتوى في بي بي سي، إن فريق المونتاج حذف عبارة عنصرية ثانية من الحفل قبل البث، لكنها أقرت بأن العبارة الأولى بُثّت «عن طريق خطأ حقيقي» خلال عرض الحفل على القناة، قبل أن يُسحب التسجيل من iPlayer لاحقًا لإعادة تحريره. وأوضحت أن القناة «ما كانت لتسمح عن عمد ببث مثل هذه الإهانة»، وقدمت اعتذارًا عن «الألم والانزعاج» الذي تسببت به اللقطة للجمهور والضيوف، بينما يطالب نواب بريطانيون، من بينهم النائبة العمالية داون بتلر، بتفسير مكتوب حول سبب عدم حذف العبارة من النسخة المؤجلة قبل بثها.
خلفية الحادثة في حفل البافتا
الجدل بدأ عندما صدرت شتيمة عنصرية (تتضمن الـN-word) من رجل مصاب بمتلازمة توريت كان حاضرًا في القاعة أثناء وجود الممثلين مايكل بي. جوردن وديلروي ليندو على المسرح، وتم التقاطها في الصوت خلال البث التلفزيوني رغم أن الحفل كان مسجلاً ويُعرض بتأخير. البافتا والبي بي سي قدّما اعتذارات متكررة، مؤكدَيْن أن العبارات كانت «تِيكات لا إرادية» مرتبطة بمتلازمة توريت، لكن ذلك لم يمنع موجة انتقادات واسعة من جمهور ونشطاء وسياسيين اعتبروا أن الإهانة العنصرية لا يجب أن تُبث تحت أي ظرف.
انسحاب مخرج من لجنة التحكيم
في خضم الجدل، أعلن أحد صانعي الأفلام انسحابه من عمله كعضو في لجنة تحكيم البافتا احتجاجًا على كيفية إدارة الحدث وتحرير البث، مشيرًا إلى تناقض التعامل بين حذف أجزاء من بعض الخطب وبين ترك الإهانة العنصرية تمر في النسخة الأولى من البث. وتركزت الانتقادات على أن بي بي سي قامت بحذف عبارات أخرى من الحفل، بينها جزء من خطاب المخرج أكينولا ديفيس جونيور الذي تضمن عبارة «فري فلسطين» (الحرية لفلسطين)، بينما لم تُحذف الشتيمة العنصرية في البداية، ما اعتبره البعض ازدواجية في المعايير التحريرية.
أسئلة صعبة لبافتا وبي بي سي
القضية فتحت نقاشًا أوسع حول سياسات التحرير والرقابة في تغطية حفلات الجوائز الكبرى، وحول مدى حساسية المؤسسات الإعلامية البريطانية تجاه قضايا العنصرية وحرية التعبير في الوقت نفسه. كما يواجه القائمون على البافتا والبي بي سي دعوات لمراجعة الإجراءات التنظيمية داخل القاعة وسياسات البث والتأخير الزمني، لضمان حماية الضيوف، خصوصًا الفنانين السود، من التعرض لإهانات عامة، مع استمرار احترام حقوق ذوي الإعاقة مثل المصابين بمتلازمة توريت.




