هيفاء وهبي تحرّكت قضائيًا في مصر ضد طبيب تجميل شهير، متهمةً إياه باستغلال مقاطع فيديو صوّرها لها داخل مركزه الطبي واستخدامها بشكل دعائي وترويجي عبر السوشيال ميديا دون إذن أو عقد قانوني، وطالبت بتعويض قدره 5 ملايين جنيه مصري.
تفاصيل الدعوى وإحالة الطبيب للمحاكمة
أقامت هيفاء وهبي دعوى أمام محكمة القاهرة الاقتصادية ضد طبيب يُدعى محمد شحاتة سليمان، تتهمه فيها باستغلال صورتها وأدائها الفني في فيديوهات إعلانية للترويج لعيادته ومراكزه الطبية دون موافقة رسمية أو ترخيص كتابي. جهات التحقيق قررت إحالة الطبيب إلى المحاكمة وحددت جلسة 6 أبريل لنظر أولى الجلسات في القضية، مع إثبات طلب هيفاء الحصول على تعويض مدني بقيمة 5 ملايين جنيه عن الأضرار المادية والأدبية والمعنوية التي لحقت بها.
كيف بدأت الأزمة واستغلال المقاطع
تعود الواقعة إلى أبريل 2023 حين زارت هيفاء وهبي مركزًا طبيًا للحصول على استشارة، وخلال الزيارة تم تصوير مقطعين قصيرين كدعم للمركز لاستخدامهما لمرة واحدة فقط، من دون اتفاق يسمح بإعادة النشر أو الاستغلال التجاري المتكرر. بحسب محاميها شريف حافظ، فوجئت هيفاء لاحقًا بقيام الطبيب بإعادة نشر المقاطع على منصات متعددة مثل فيسبوك وإنستغرام وتيك توك، وتكرار استخدامها في حملات دعائية، رغم مطالبات متكررة بحذفها لم يتم الاستجابة لها، ما دفعها للجوء إلى القضاء.
الأساس القانوني وخطورة استغلال الصورة
محامي هيفاء أكد أن ما قام به الطبيب يمثل استغلالًا تجاريًا غير مشروع لأداء فني محمي بموجب قانون حماية حقوق الملكية الفكرية المصري، إلى جانب انتهاك حقها في التحكم في صورتها واستخدام اسمها في الإعلانات. الدعوى تجمع بين الشقين الجنائي والمدني، إذ تسعى الفنانة لإثبات مسؤولية الطبيب القانونية عن نشر المقاطع دون إذن، وفي الوقت نفسه الحصول على تعويض يعكس حجم الضرر المادي (استغلال شهرتها دون مقابل) والمعنوي (المساس بحقها في صورتها وسمعتها الفنية).
أبعاد إعلامية ورسالة للفنانين والعيادات
القضية أثارت تفاعلًا إعلاميًا واسعًا لأنها تلامس خطًا ساخنًا بين عالم التجميل وتسويق العيادات من جهة، وحقوق الفنانين والمشاهير على محتواهم وصورتهم من جهة أخرى. كما تشكل رسالة تحذير للعيادات والأطباء الذين يستغلون وجود النجوم أو المؤثرين لتصوير محتوى دعائي ثم يعيدون استخدامه مرارًا دون عقود واضحة أو موافقات مكتوبة، في وقت باتت فيه قضايا استغلال الصور والفيديوهات عبر السوشيال ميديا محور نزاعات قانونية متكررة في الوسط الفني العربي.




