نالت المخرجة التونسية كوثر بن هنية ترشيحها الثالث لجائزة الأوسكار، بعد دخول فيلمها «صوت هند رجب» القائمة النهائية لجوائز الأكاديمية الأميركية لفنون السينما وعلومها في دورتها الـ98، ضمن فئة أفضل فيلم دولي.
من هو الفيلم المرشَّح؟
«صوت هند رجب» عمل وثائقي–تجريبي يقدّم مأساة طفلة فلسطينية من قطاع غزة، قُتل أفراد عائلتها في قصف إسرائيلي، من خلال تسجيل صوتي حقيقي لندائها الأخير طلبًا للإنقاذ، يتحول في الفيلم إلى محور درامي وإنساني يضع المشاهد في قلب التجربة. ويُعد هذا الفيلم أحدث أعمال بن هنية التي تمزج بين الوثائقي والروائي، وتستخدم الصوت كأداة أساسية لنقل الرعب اليومي الذي يعيشه الأطفال في غزة، بعيدًا عن الصور المباشرة والاستغلال العاطفي الفج كما أوضحت المخرجة في تصريحاتها.

ثالث ترشيح أوسكاري في مسيرة بن هنية
بهذا الترشيح، تسجّل كوثر بن هنية حضورها الثالث في سباق جوائز الأوسكار، بعد أن نافست عام 2021 بفيلم «الرجل الذي باع ظهره»، الذي رُشّح لجائزة الأوسكار لأفضل فيلم دولي، ثم عادت عام 2024 بفيلم «بنات ألفة» الذي بلغ أيضًا القائمة النهائية في الفئة ذاتها. وتؤكد وسائل إعلام دولية أن استمرار أفلام بن هنية في بلوغ الأوسكار يعكس مسارًا متصاعدًا لمخرجة عربية استطاعت ترسيخ اسمها في فضاء السينما العالمية عبر أعمال تتناول قضايا سياسية وإنسانية معقدة من منظور شخصي وحميمي.
رد فعل المخرجة وأهمية الترشيح
عبّرت بن هنية عن سعادتها بالترشيح عبر حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدة أن هذا الإنجاز يعود أولًا لهند رجب وقصتها، ولجميع من آمن بقدرة السينما على نقل صوت الضحايا من تونس إلى العالم. واعتبرت أن وجود فيلم عربي عن طفلة من غزة ضمن القائمة النهائية للأوسكار يحمل مسؤولية أخلاقية كبرى، لأنه يتيح إيصال معاناة الفلسطينيين إلى جمهور عالمي واسع خارج إطار نشرات الأخبار والتغطيات السياسية التقليدية.
سياق حفل الأوسكار
يتنافس «صوت هند رجب» مع أربعة أفلام دولية أخرى على جائزة أفضل فيلم دولي في النسخة الـ98 من الأوسكار، التي تنظّمها الأكاديمية الأميركية لفنون وعلوم الصور المتحركة في 15 مارس 2026 بمدينة لوس أنجلوس. ويأتي هذا الترشيح بعد مسيرة ناجحة للفيلم في المهرجانات الدولية، وانضمامه كذلك إلى قوائم جوائز مرموقة مثل البافتا البريطانية، ما يعزّز حظوظه في حفل هذا العام ويكرّس حضور السينما العربية في الجوائز العالمية الكبرى.




