كشف المنتج جمال العدل كواليس ابتعاده في الفترة الأخيرة عن تقديم مسلسلات لنجمتَي شركته الأبرز، يسرا ونيللي كريم، موضحًا أن القرار لم يكن نتيجة خلافات أو توتر، بل جاء وفق خطة إنتاجية جديدة واتفاق مسبق بينه وبينهما على تغيير نمط التعاون. وأكد العدل أن علاقته بالنجمتين ما زالت قوية على المستويين الإنساني والمهني، لكنه لم يعد يرغب في الاستمرار على نفس النسق القديم من دراما رمضان ذات الـ30 حلقة.
اتفاق مشترك على التوقف عن دراما رمضان
أوضح جمال العدل أن قرار عدم إنتاج مسلسلات رمضان أخيرًا ليسرا ونيللي كريم تم بالتراضي بينهم قبل موسم رمضان الماضي، بعد مسلسل «عملة نادرة» وتجارب سابقة ناجحة. وقال إنهم اتفقوا على أن يكون لكل نجمة حرية التعاون مع شركات إنتاج أخرى، بينما تتجه شركة «العدل جروب» إلى تجارب مختلفة، حتى لا تبقى الشركة حبيسة شكل واحد من الأعمال أو اسم واحد من النجوم كل عام.
وأضاف أنه لا يريد أن يُنظر إلى شركته باعتبارها «شركة يسرا» أو «شركة نيللي كريم» فقط، رغم اعتزازه بالتجارب المشتركة معهم، بل يسعى لأن تبقى العلامة الإنتاجية مفتوحة أمام أجيال وأسماء متعددة. وأشار إلى أن يسرا ونيللي تفهمان تمامًا هذا التوجه، وأن التواصل بينهما مستمر دون أي حساسيات، بل إن العلاقة باتت أكثر مرونة في اختيار نوعية المشاريع المقبلة.
خطة جديدة: 15 حلقة و«ميكرو دراما»
من الأسباب الرئيسية لهذا التغيير، بحسب العدل، قناعته بأن زمن مسلسلات الـ30 حلقة لم يعد الأنسب دائمًا لذوق الجمهور وسرعة إيقاع الحياة الحالية. وكشف أنه قرر كمنتج الاتجاه أكثر إلى الأعمال القصيرة من 10 إلى 15 حلقة، إلى جانب ما يشبه «الميكرو دراما» الموجهة للمنصات الرقمية، معتبرًا أن المستقبل يميل بقوة نحو المحتوى الأقصر والأكثر تكثيفًا.
وأوضح أن كثيرًا من الأفكار لا تحتمل المط والتطويل على مدى 30 حلقة، وأن الأعمال الأقصر تتيح كتابة أفضل وإيقاعًا أسرع، كما تناسب جمهور المنصات الذي اعتاد على المواسم القصيرة. وهذا التوجه الإنتاجي الجديد يتطلب نوعية مختلفة من المشاريع، وقد لا تتناسب دائمًا مع شكل مسلسلات البطولة المطلقة التقليدية التي اشتهرت بها يسرا ونيللي كريم في مواسم رمضان.
لا خلافات مع يسرا… ولا مع نيللي كريم
ردًا على الأقاويل التي تكررت حول توتر علاقته بيسرا، شدد جمال العدل على أن العلاقة بينهما «نموذج خاص» في الوسط، تمتد لأكثر من 20 عامًا من التعاون والصداقة والنجاحات المشتركة. ونفى ما يُشاع عن أن يسرا «مسيطرة على العدل جروب»، مؤكدًا أن القرارات الإنتاجية يحكمها السوق والرؤية الفنية، وليست خاضعة لهيمنة أي نجم مهما كان اسمه.
كما نفى وجود أي خلاف مع نيللي كريم، موضحًا أنه أدارها كممثلة لسنوات طويلة ويعتبرها من أقرب الأسماء إلى قلبه فنيًا وإنسانيًا. وأشار إلى أن عدم وجود عمل يجمعهما حاليًا لا يعني القطيعة، بل هو جزء من «استراحة» من شكل التعاون المعتاد، مع ترك الباب مفتوحًا أمام مشاريع جديدة في التوقيت والصيغة المناسبة للطرفين.
بين صورة «منتج النجوم» ومتطلبات السوق
يرى جمال العدل أن صورة «منتج النجوم» التي ارتبطت باسمه على مدى سنوات، خاصة مع يسرا ونيللي كريم، تحتاج اليوم إلى إعادة صياغة بما يتناسب مع تحولات الصناعة والسوق. فشركات الإنتاج باتت مطالَبة بالتفكير في المنصات الرقمية، الميزانيات، والتوزيع الدولي، وليس فقط المنافسة في سباق رمضان، ما يعني أن استراتيجية «مسلسل واحد بنجمة واحدة كل عام» لم تعد كافية.
ويعتبر أن جرأة تغيير هذه الصيغة، حتى لو أثارت تساؤلات الجمهور، أفضل من الاستسلام للنمطية وتكرار نفس الوصفة القديمة، خاصة في ظل دخول لاعبين جدد للسوق وتنوع أشكال الاستهلاك الدرامي في العالم العربي. لذا يصرّ على أن عدم إنتاج أعمال جديدة ليسرا ونيللي كريم في الفترة الحالية هو «إعادة تموضع» أكثر منه فراقًا فنيًا، مع احتمال عودة التعاون عندما تلتقي الرؤى من جديد في مشروع يناسب الجميع.




