حنان مطاوع تجسد الملكة حتشبسوت على خشبة المسرح في دراما فرعونية

حنان مطاوع تجسد الملكة حتشبسوت على خشبة المسرح القومي في عمل درامي تاريخي يروي قصة فرعونة مصر العظيمة، ويكشف تفاصيل علاقتها بالمهندس سننموت

جينا تادرس

حنان مطاوع تجسد الملكة حتشبسوت في خطوة فنية جريئة، من خلال عرض مسرحي تاريخي بعنوان “حتشبسوت: العرش والحب”، على خشبة المسرح القومي بالقاهرة. العمل المرتقب يسلط الضوء على واحدة من أقوى النساء في تاريخ مصر القديم، حيث حكمت البلاد لمدة 22 عامًا ونجحت في فرض نفسها كفرعون كامل السلطة، في وقتٍ لم يكن فيه تقبّل المرأة كحاكمة أمرًا معتادًا.

حتشبسوت: سيدة العرش والحب

في خطوة فنية جريئة، من خلال عرض مسرحي تاريخي بعنوان “حتشبسوت: العرش والحب”، على خشبة المسرح لم تكن مجرد حاكمة عابرة في سجل الملوك، بل كانت رمزًا لفترة من الاستقرار والازدهار الاقتصادي في مصر القديمة. المسرحية تسرد رحلتها من وصية على العرش بعد وفاة زوجها تحتمس الثاني، إلى اعتلائها الكامل للسلطة رغم وجود الوريث الشاب تحتمس الثالث. وخلال سنوات حكمها، تركت حتشبسوت بصمة واضحة عبر مشاريع معمارية ضخمة، أبرزها معبدها الجنائزي في الدير البحري، والذي ما زال يدهش العالم بعظمته ودقته الهندسية.

علاقة حتشبسوت بالمهندس الملكي سننموت

يُبرز العمل المسرحي العلاقة الخاصة بين حتشبسوت وسننموت، المهندس الملكي والمستشار المقرب منها، والذي كان له دور محوري في تنفيذ مشاريعها الطموحة، بما في ذلك تصميم معبدها الشهير. لطالما أثارت النقوش والرموز الأثرية المحفورة على جدران المعابد تكهنات بشأن طبيعة هذه العلاقة، ويستعرض العرض المسرحي تلك الديناميكية بأسلوب درامي يجمع بين الوقائع التاريخية والتأويل الفني المعاصر.

حنان مطاوع تجسد الملكة حتشبسوت

Advertisement

حنان مطاوع، التي عُرفت بأدائها المتقن في أدوار درامية متنوعة، تعود إلى المسرح بشخصية أيقونية تطلبت استعدادًا خاصًا، سواء من حيث الأداء الجسدي أو التعمق في الشخصية التاريخية المعقدة لحتشبسوت. هذا الدور يأتي في وقت تشهد فيه مسيرتها الفنية نشاطًا لافتًا، حيث تستعد أيضًا لعرض فيلمها الجديد “عيد ميلاد سعيد” الذي يجمعها بنخبة من النجوم بينهم نيللي كريم وشريف سلامة.

دراما تجمع التاريخ بالحب والسياسة

“حتشبسوت: العرش والحب” لا تسرد التاريخ بحذافيره فقط، بل تقدم رؤية إنسانية للملكة، تجمع بين القوة والعاطفة، بين الحكم والحب، بين الطموح السياسي والارتباطات الشخصية. هذا التناول المختلف يضيف عمقًا للمسرحية، ويمنح الجمهور فرصة لاكتشاف شخصية تاريخية من منظور فني حديث يواكب روح العصر.

المسرح القومي يعود مع الملكة حتشبسوت

مع هذا العمل، يؤكد المسرح القومي في القاهرة حضوره كمنصة رائدة لإحياء التاريخ المصري من خلال عروض تجمع بين الفن الراقي والوعي الثقافي، في وقت تتجه فيه الأنظار العالمية من جديد نحو حضارة الفراعنة. العرض يمثل دعوة للجمهور المصري والعربي للعودة إلى المسرح بوصفه نافذة للهوية والتاريخ والدراما الرفيعة.