أشاد وزير الإعلام الفلسطيني أحمد عساف بالنجاح الكبير لمسلسل «صحاب الأرض»، مؤكدًا أنه نجح في نقل معاناة غزة إلى العالم، وتحويل الدراما إلى منصة حية لرواية الحكاية الفلسطينية في مواجهة محاولات طمس الحقيقة.
«وثيقة تاريخية» تجسد جرائم الاحتلال
عساف وصف المسلسل بأنه «وثيقة تاريخية» بالغة الأهمية للأجيال المقبلة، نظرًا لما قدّمه من توثيق دقيق وواقعي للأحداث المأساوية التي شهدها قطاع غزة خلال السنوات الأخيرة، وما رافقها من حصار ودمار واستهداف للمدنيين.
وأشار إلى أن العمل نجح في تجسيد معاناة السكان تحت القصف، وإبراز حجم الخسائر الإنسانية والمادية التي لحقت بالأسر الفلسطينية، في سياق درامي مبني على شهادات وتجارب قريبة من الواقع.
تفاعل عربي واسع ورسالة تتجاوز الشاشة
وزير الإعلام لفت إلى أن المسلسل حظي بتفاعل غير مسبوق من الجمهور الفلسطيني والعربي، وتحوّل إلى حديث الشارع ووسائل التواصل الاجتماعي خلال موسم دراما رمضان 2026، ما ساعد في تعميم رواية غزة على نطاق إقليمي واسع.
وبيّن أن «صحاب الأرض» لم يخاطب فقط المشاهد العربي، بل أثار نقاشات في الإعلام الأجنبي ومنصات دولية، بعدما قدّم صورة مختلفة عن تلك التي يحاول الاحتلال الإسرائيلي تكريسها، ووضع المشاهد أمام الأبعاد الإنسانية العميقة للحرب على غزة.
الفن كأداة لمواجهة التزييف
عساف شدد على أن المسلسل يمثّل نموذجًا على قدرة الفن على مواجهة التزييف الإعلامي، مؤكدًا أن الأعمال الدرامية الجادة قادرة على حفظ الرواية الفلسطينية وحمايتها من التحريف، من خلال قصص إنسانية قريبة من وجدان الناس.
وختم بالتأكيد على أن «صحاب الأرض» فتح الباب أمام مزيد من الإنتاجات العربية التي تتناول قضية فلسطين بعمق ومسؤولية، داعيًا إلى دعم هذا النوع من الأعمال التي توثق التضحيات وتُبقي معاناة غزة حاضرة في وعي الأجيال داخل المنطقة وخارجها.




