من الخشبة إلى الشاشة: «آنستونا» على المنصات الرقمية
في خطوة تعكس تحوّل العروض المسرحية الكبرى إلى محتوى رقمي قابل للمشاهدة في أي وقت، تستعد الفنانة دنيا سمير غانم للظهور مجددًا أمام جمهورها، ولكن هذه المرة عبر المنصات الرقمية من خلال مسرحيتها الناجحة «آنستونا» التي تُعرض لأول مرة حصريًا على إحدى منصات البث. المسرحية، التي حققت حضورًا جماهيريًا لافتًا على خشبة المسرح منذ عرضها الأول، تعود الآن في شكل جديد يتيح لقطاع أوسع من المشاهدين متابعة العمل من منازلهم، في تزامن لافت مع غياب دنيا عن دراما رمضان 2026 وتفرغها لمشاريع أخرى.
قصة استعراضية موسيقية بطابع شعبي
تدور أحداث «آنستونا» في إطار استعراضي موسيقي كوميدي، حيث تجسد دنيا سمير غانم شخصية مطربة ناشئة تنتمي لحارة شعبية وتحلم بالشهرة واحتراف الغناء، وسط تحديات اجتماعية وعائلية لا تخلو من المواقف الطريفة. تتصاعد الأحداث مع دخول شخصية مايسترو يكتشف موهبتها ويساعدها في شق طريقها نحو النجومية، لتتداخل الخطوط الكوميدية مع لحظات إنسانية تعبر عن الصراع بين الحلم والواقع، وبين ضغط العائلة وطموح الفرد. وتقدم دنيا خلال العرض مجموعة من الاستعراضات الغنائية والراقصة التي توظف حضورها الكاريزمي على المسرح وتعيد إلى الأذهان بداياتها في الأعمال الاستعراضية العائلية.
فريق عمل قوي من نجوم الكوميديا
تدعم دنيا في البطولة مجموعة من نجوم الكوميديا الذين اعتاد الجمهور رؤيتهم في أعمالها التلفزيونية والسينمائية، ما يمنح المسرحية روحًا قريبة من المزاج العام لأعمالها السابقة. يشاركها البطولة عدد من الفنانين الذين يجسدون شخصيات من بيئتها الشعبية، ما يخلق تنوعًا في الإفيهات والمواقف داخل الحارة التي تنتمي إليها البطلة. كما يعتمد النص على حوارات سريعة وتقاطعات بين الشخصيات الثانوية والبطلة، بما يجعل إيقاع العرض متدفقًا ويمنع شعور المشاهد بالرتابة، سواء في القاعة أو من خلف الشاشة.
تجربة مشاهدة جديدة لجمهور المسرح
نقل «آنستونا» من المسرح إلى المنصة الرقمية يفتح الباب أمام تجربة مشاهدة مختلفة؛ فالجمهور الذي لم يتمكن من حضور العروض الحية بات بإمكانه الآن الاستمتاع بالعمل بأعلى جودة تصوير وصوت، مع لقطات قريبة تُبرز تفاصيل الأداء والحركة والتعبير. كما أن إتاحة العرض عند الطلب يمنح المشاهد حرية اختيار التوقيت والطريقة التي يفضّلها للمشاهدة، سواء منفردًا أو برفقة العائلة، ليصبح العمل بمثابة سهرة مسرحية منزلية تستعيد أجواء المسرح في فضاء المنصات. هذه الخطوة تعكس أيضًا توجهًا أوسع في الصناعة نحو توثيق العروض الحية وتحويلها إلى محتوى دائم، بدل أن تبقى حبيسة زمن العروض المحدود.
محطة جديدة في مسيرة دنيا سمير غانم
يمثل عرض «آنستونا» رقميًا امتدادًا منطقيًا لمسيرة دنيا سمير غانم التي تنقلت خلالها بسلاسة بين الدراما التلفزيونية والسينما والبرامج الترفيهية والأعمال الاستعراضية. فمن المسرح، حيث التفاعل الحي مع الجمهور، تصل دنيا اليوم إلى جمهور أوسع عبر المنصات التي باتت لاعبًا رئيسيًا في تشكيل ذائقة المشاهد العربي. وبينما تبتعد مؤقتًا عن سباق مسلسلات رمضان، يبدو أن رهانها في هذه المرحلة هو الحفاظ على حضورها عبر أعمال نوعية لها طابع خاص، وفي مقدمتها «آنستونا» التي تجمع بين الغناء والتمثيل والكوميديا في توليفة باتت علامة مميزة لأسلوبها الفني.




