جدل بعد حديث متحدثة الجيش الإسرائيلي.. ورسالة مسلسل «أصحاب الأرض» تتمسك بالجذور والأصول

أثارت تصريحات متحدثة الجيش الإسرائيلي غضبًا واسعًا بعد هجومها على مسلسل «أصحاب الأرض» واتهامه بتزوير التاريخ،

فريق التحرير

ملخص المقال

إنتاج AI

أثار مسلسل "أصحاب الأرض" المصري جدلاً واسعاً بعد هجوم متحدثة الجيش الإسرائيلي عليه واتهامه بتزييف الحقائق. المسلسل يوثق معاناة الفلسطينيين تحت الاحتلال ويعرض مشاهد لاقتحام المستشفيات واستهداف المدنيين، مما اعتبره البعض رداً على الرواية الإسرائيلية وسردية إنسانية تعيد الاعتبار لصوت الضحية.

النقاط الأساسية

  • متحدثة الجيش الإسرائيلي تهاجم المسلسل المصري "أصحاب الأرض" وتتهمه بالتحريض.
  • المسلسل يوثق معاناة الفلسطينيين تحت الاحتلال ويركز على تمسكهم بأرضهم وهويتهم.
  • العمل يواجه الرواية الإسرائيلية بسردية إنسانية تعكس معاناة المدنيين في غزة.

أثارت متحدثة الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي، إيلا واوية (إيلا واوية/كابتن إيلا) موجة غضب واسعة بعد هجومها على المسلسل المصري «أصحاب الأرض» المعروض في موسم دراما رمضان 2026، واتهامه بالتحريض وتزييف صورة الجيش الإسرائيلي، في حين ردّ كثيرون بأن العمل يوثّق معاناة الفلسطينيين تحت الاحتلال ويعبّر عن رواية طال تغييبها في الإعلام الغربي.

ماذا قالت متحدثة الجيش الإسرائيلي؟

في مقطع مصوَّر نشرته المتحدثة عبر منصاتها، هاجمت المسلسل ووصفته بأنه «دعاية معادية» تشوّه صورة الجيش الإسرائيلي وتحرّض ضد إسرائيل، منتقدة مشاهد اقتحام المستشفيات واستهداف المدنيين التي يعرضها العمل. كما اتهمت صُنّاع المسلسل بتقديم صورة «أحادية» للصراع وتجاهل ما تصفه إسرائيل بـ«حقها في الدفاع عن نفسها»، في محاولة للتشكيك في الرواية التي يقدمها العمل عن جرائم الحرب بحق المدنيين في غزة. هذه التصريحات أشعلت نقاشًا حادًا على السوشيال ميديا، حيث اعتبرها كثيرون اعترافًا غير مباشر بتأثير المسلسل وانتشاره عربيًا.

«أصحاب الأرض».. دراما تتمسك بالجذور والأصول

مسلسل «أصحاب الأرض» يقدم حكاية فلسطينية تدور حول عائلات متمسكة بأرضها وهويتها تحت القصف والحصار، مع تركيز على فكرة أن الفلسطينيين «أصحاب الأرض» تاريخيًا وجغرافيًا، مهما حاولت آلة الحرب والتهجير اقتلاعهم. العمل يربط بين اليوم والذاكرة؛ من حكايات اللجوء الأولى إلى مشاهد المستشفيات المدمرة وأحياء غزة المهدّمة، ليؤكد أن جذور الفلسطينيين أعمق من كل محاولات الاقتلاع، وأن التمسك بالأرض ليس شعارًا بل تجربة يومية من الصمود.

مواجهة الرواية الإسرائيلية بسردية إنسانية

Advertisement

النقّاد الذين دافعوا عن العمل رأوا أن المسلسل يتحرك في مساحة باتت شديدة الحساسية: تفكيك الصورة التي يحاول الجيش الإسرائيلي ترويجها عن عملياته في غزة، عبر نقل المعاناة من زاوية الضحية لا زاوية السلاح. «أصحاب الأرض» يقدّم مشاهد لاقتحام مستشفيات، استخدام المدنيين كدروع بشرية، وتشتيت العائلات، في مقابل إبراز صور التضامن والتشبث بالهوية واللغة والذاكرة، بما يجعل العمل أقرب إلى «سردية إنسانية» تعيد الاعتبار لصوت الفلسطيني العادي في مواجهة الخطاب الرسمي الإسرائيلي والغربي.

لماذا تضاعف الجدل حول المسلسل؟

يتقاطع عرض «أصحاب الأرض» مع سياق سياسي محتدم؛ من تصريحات سفير أمريكي يتحدث عن «حق إسرائيل» في السيطرة على أجزاء واسعة من الشرق الأوسط، إلى موجة إدانات عربية ودولية لأي خطاب يشرعن التوسع والضمّ. في هذا المناخ، يُنظر للمسلسل باعتباره جزءًا من «معركة الرواية» في الفضاء العربي، خصوصًا أنه يعرض في رمضان، حيث تصل الدراما لأوسع شريحة من الجمهور. لذلك رأى كثيرون أن هجوم متحدثة الجيش الإسرائيلي يعكس خشية من تأثير الفن على تشكيل الوعي، ويؤكد أن الدراما، حين تتمسك بالجذور والأصول، تتحول إلى أداة مقاومة ناعمة لا يمكن تجاهلها.