فيلم باب للمخرجة نايلة الخاجة يفتتح فصلاً جديداً للسينما الإماراتية

يشهد هذا الأسبوع حدثاً سينمائياً تاريخياً مع انطلاق العرض الإقليمي لفيلم “باب” بقيادة المخرجة الإماراتية نايلة الخاجة، التي حققت سابقة عربية كأول مخرجة سينمائية في دولة الإمارات. يدخل الفيلم صالات العرض بدول مجلس التعاون الخليجي ومصر اعتباراً من 8 يناير 2026، محملاً بطموحات إقليمية كبرى وعلى عاتقه مسؤولية تمثيل السينما الإماراتية على مسرح عربي وعالمي…

جينا تادرس

يشهد هذا الأسبوع حدثاً سينمائياً تاريخياً مع انطلاق العرض الإقليمي لفيلم “باب” بقيادة المخرجة الإماراتية نايلة الخاجة، التي حققت سابقة عربية كأول مخرجة سينمائية في دولة الإمارات. يدخل الفيلم صالات العرض بدول مجلس التعاون الخليجي ومصر اعتباراً من 8 يناير 2026، محملاً بطموحات إقليمية كبرى وعلى عاتقه مسؤولية تمثيل السينما الإماراتية على مسرح عربي وعالمي أوسع.

يأتي هذا الإطلاق التجاري عقب نجاح الفيلم في عرضه الأول بمهرجان القاهرة السينمائي الدولي في نوفمبر 2025، حيث حقق ذاته حدثاً تاريخياً كأول فيلم روائي طويل لمخرجة إماراتية ينال هذا التكريم. وقد تصدر الفيلم قسم “عروض منتصف الليل” بالمهرجان، ليؤسس منذ البداية لمكانة خاصة في الثقافة السينمائية الحالية.

فيلم باب للمخرجة نايلة الخاجة يفتتح فصلاً جديداً للسينما الإماراتية

قصة حزن وأسرار تتكشف في جبال رأس الخيمة

يدور فيلم “باب” حول شخصية امرأة تسكنها الأسرار وطاردتها الذكريات. تبدأ رحلتها عندما تعثر على أشرطة كاسيت مخفية خلف باب أخضر اللون، ليكون ذلك المفتاح لكشف الحقيقة حول وفاة شقيقتها التوأم. يتسلسل الحزن بأشكاله المختلفة عبر الفيلم، مترجماً إلى طنين مستمر في أذن البطلة يقودها عميقاً نحو جبال رأس الخيمة، حيث تنتظرها حقائق مقلقة تغيّر مجرى حياتها بالكامل.

تتجاوز درامة الفيلم السرد الخطي التقليدي، حيث تنصهر الذاكرة بالخيال في لوحة بصرية تمسح الحدود بين الحياة والموت. يتحول الصمت ذاته إلى لغة عاطفية قوية، بينما تصبح الصحراء انعكاساً نفسياً للمشهد الداخلي للشخصية الرئيسية. تمتد أحداث الفيلم عبر ثلاث فترات زمنية مختلفة — 1968، 1969، و2022 — مما يسلط الضوء على تأثير الفقدان عبر الزمن.

تعاون عالمي بتوقيع إماراتي: رحمان وستوفرز يلتقيان

Advertisement

يتميز “باب” باستقطابه لأسماء عالمية من طراز أول، بما يعكس الثقة العالمية برؤية الخاجة السينمائية. على رأسهم الموسيقار الحائز على جائزة الأوسكار أ. ر. رحمان، الذي يؤلف موسيقاه الأولى لفيلم عربي الناطقية خصيصاً لهذا العمل. تجسد هذه المشاركة لحظة تاريخية، إذ لم يسبق لرحمان أن عمل على موسيقى فيلم ناطق باللغة العربية من قبل.

يرافق رحمان في المشروع مدير التصوير السينمائي روغير ستوفرز، الحائز على جوائز دولية، والمعروف بأفلام “School of Rock” و”Mongol”. تجمع رؤيتهما المشتركة بين الدقة الفنية العالية واللمسة البصرية الحساسة، مما يترجم الألم النفسي للشخصيات الرئيسية إلى لغة بصرية ملموسة تخاطب الروح قبل العقل.

كما تقف خلف الكاميرا الكاتبة والموسيقارة الإماراتية البارزة شيماء الفضل في دور البطولة الرئيسي، التي قبلت التحدي برغم ضغط جدول التصوير الخاص، الذي انضغط من 30 يوماً إلى 18 يوماً فقط. تشاركها البطولة ممثلات وممثلون آخرون منهم هدى الغانم وميرا المدفع.

نايلة الخاجة: رائدة تفتح الطريق

أعربت الخاجة عن عمق تأثر تجربتها بحقيقة أنها تقف كأول مخرجة إماراتية في هذا الموضع التاريخي. قالت في تصريحاتها: “مع فيلم ‘باب’، وجدت نفسي أستمع أكثر من الكلام — للقصة، للذاكرة، وللقوة الهادئة للسينما العربية”. أضافت: “الرحلة كانت متواضعة وعميقة الشعور، والاستجابة عبر الحدود كانت مؤثرة بشكل لا يصدق، لكن هذا ليس وصولاً. إنه البداية. السينما العربية تتطور بصدق وشجاعة، وهذا أول فصل فقط من طريق أطول بكثير”.​

Advertisement