يستعد مسلسل «ألف ليلة وليلة» للانطلاق قريبًا عبر منصة يوتيوب، بوصفه أول عمل درامي أسطوري في الشرق الأوسط يُنجز بالاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، وفق ما ذكرته بوابة «الأهرام» وموقع «إعلام دوت كوم».
المسلسل من إنتاج شركة R Films، ومن إخراج الثنائي رامي عماد وريم يونس، وبفريق عمل إبداعي وتقني مصري بالكامل بحسب مواقع مصرية عدّة.
عمل أسطوري برؤية بصرية معاصرة
تشير «بوابة الأهرام» إلى أن المسلسل يتكوّن من 15 حلقة، ويقدّم معالجة بصرية معاصرة لعالم الأساطير المستوحاة من التراث العربي، عبر توظيف أدوات إنتاج رقمية حديثة.
وتوضح صحيفة «المصري اليوم» أن العمل يُقدَّم كأول مسلسل أسطوري في المنطقة يُبنى بصريًا باستخدام الذكاء الاصطناعي، مع الحفاظ على روح الحكايات الكلاسيكية في بنيتها الدرامية.
يرتكز المسلسل على قصة «حمّال سيسن»، التي تُعاد صياغتها برؤية جديدة تمزج بين الأصالة والابتكار، في تجربة تستهدف الجمهور العربي في مختلف الدول، وفق ما أوردت «العرب نيوز اللندنية» و«ترند ريل».
الذكاء الاصطناعي شريك في الصورة لا في الروح
يعتمد المشروع، بحسب تقارير عدة، على تقنيات الذكاء الاصطناعي في تصميم المشاهد وبناء الشخصيات وابتكار العوالم البصرية، بدل الاعتماد الكامل على التصوير التقليدي أو المؤثرات البصرية المكلفة.
في المقابل، يخضع العمل لإشراف إبداعي بشري كامل، لضمان بقاء الهوية الثقافية العربية في قلب التجربة، وعدم فقدان الحس الفني المرتبط بالحكايات التراثية، كما تؤكد «ترند ريل» و«إعلام دوت كوم».
وتشير «العرب نيوز اللندنية» إلى أن فريق العمل يسعى إلى تقديم تجربة مشاهدة «مختلفة»؛ تستثمر إمكانات الذكاء الاصطناعي من دون التفريط في جوهر القصص الشعبية التي شكّلت جزءًا من الذاكرة الجماعية العربية.
صنّاع العمل واستوديو R Films
تفيد تغطيات صحفية مصرية بأن المسلسل إنتاج شركة R Films، في تجربة تُقدَّم بوصفها «مصرية خالصة» على مستوى الفريق الإبداعي والتقني.
وبحسب الموقع الرسمي لـR Films، تأسس الاستوديو عام 2022 على يد رامي عماد وريم يونس، ويعرّف نفسه كـ«استوديو إنتاج بالذكاء الاصطناعي» مقره دبي، يركّز على الأفلام والمسلسلات والغناء المصمَّم بهذه التقنيات.
يقدّم الاستوديو نفسه بوصفه جهة متخصصة في بناء لغة بصرية سينمائية تعتمد على مزج السرد الفني العميق مع ثبات تصميم الشخصيات الرقمية، وهو ما ينسجم مع طبيعة مشروع «ألف ليلة وليلة» الجديد.
يوتيوب كمنصة عرض واستهداف مباشر للجمهور
تجمع «بوابة الأهرام» و«المصري اليوم» و«ترند ريل» على أن عرض المسلسل سيكون حصريًا عبر منصة يوتيوب، في خطوة تهدف إلى الوصول المباشر للجمهور من دون وسيط تقليدي مثل القنوات الفضائية.
وترى هذه المنصات أن اختيار يوتيوب يمنح العمل فرصة الانتشار السريع والتفاعل الفوري مع المشاهدين في أنحاء العالم العربي، خصوصًا مع تنامي الاعتماد على المنصات الرقمية لمشاهدة المحتوى الدرامي.
وتشير تقارير «العرب نيوز اللندنية» إلى أن المشروع يستهدف جيلًا من المتلقين اعتاد الصورة الرقمية عالية الكثافة البصرية، ويبحث عن صيغ جديدة لقراءة التراث بعيدًا عن القوالب التاريخية التقليدية.
نقلة محتملة في علاقة التراث بالتكنولوجيا
تصف منصة «ترند ريل» المسلسل بأنه محاولة لفتح مرحلة جديدة في الدراما العربية، حيث تلتقي الحكاية التراثية بأدوات المستقبل في مساحة تجريبية واسعة.
وتضيف أن الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في خلق العوالم الأسطورية يمنح صنّاع العمل مرونة إنتاجية أكبر، مع الحفاظ على القدرة على بناء عوالم واسعة بتكاليف أقل من الإنتاج التقليدي المعتمد على الديكورات الضخمة والمؤثرات البصرية المعقّدة.
أما «العرب نيوز اللندنية» فترى أن المشروع يمثّل «نقلة نوعية» في كيفية توظيف الذكاء الاصطناعي في صناعة المسلسلات، من خلال استخدامه كأداة توسّع الخيال البصري بدلاً من أن تحل محل الخيال الإنساني ذاته.
تجربة اختبار لمدى قبول الجمهور
بحسب «إعلام دوت كوم» و«بوابة الأهرام»، يراهن القائمون على المسلسل على أن يفتح المشروع الباب أمام موجة جديدة من الأعمال العربية التي تستثمر التقنيات الحديثة لإعادة تقديم القصص الكلاسيكية.
وسيشكّل التفاعل الجماهيري على يوتيوب، من حيث نسب المشاهدة والتعليقات، اختبارًا حقيقيًا لمدى تقبّل المشاهد العربي لفكرة أن تقوده حكاية تراثية مصاغة بصريًا عبر أدوات الذكاء الاصطناعي.
وبينما لا تزال التجربة في بدايتها، تتفق غالبية التغطيات الفنية على أن «ألف ليلة وليلة» بنسخته الجديدة يضع سؤالًا فنيًا وثقافيًا مهمًا: كيف يمكن لصورة مصنوعة بالخوارزميات أن تظل حاملة لروح حكايات شفهية عاشت قرونًا في المخيلة العربية؟




