قدمت المصممة البريطانية لويز تروتر مجموعتها الأولى كمديرة إبداعية لدار بوتيغا فينيتا في أسبوع الموضة الميلاني يوم 27 سبتمبر 2025، في عرض تاريخي يُعيد تعريف الأناقة الإيطالية من خلال الابتكار في المواد والحرفية الاستثنائية.
أبرزت المجموعة ابتكاراً نسيجياً استثنائياً يتمثل في تحويل الألياف الزجاجية المُعاد تدويرها إلى “فراء” أثيري مُضيء من الداخل، والذي ظهر في سترات وتنانير أومبريه تتحرك بانسيابية مع كل خطوة. كما أوضحت تروتر لمجلة فوغ: “القطع تحمل شعور الفراء وحركة الزجاج، وقد تم تفصيلها وبناؤها بحيث تتبع خط الكتف الطبيعي”.
الألياف الزجاجية، المُستخدمة عادة في البناء والتصنيع الصناعي، تم تحويلها لتحقيق شكل قابل للارتداء من خلال مصادر ما بعد الاستهلاك أو النفايات الصناعية، ثم تنظيفها وتفكيكها ميكانيكياً أو كيميائياً. بعد ذلك تُعاد غزلها أو بثقها إلى خيوط رقيقة ومرنة تسمح بالحركة مع الاحتفاظ بلمعان مميز.



رؤية جديدة لتقنية الإنتريتشياتو الأسطورية
استخدمت تروتر تقنية الإنتريتشياتو الأيقونية – نسج الجلد المميز لبوتيغا فينيتا والذي يحتفل بعيده الخمسين هذا العام – كأساس لمجموعتها. ظهرت التقنية في معاطف جلدية منسوجة بخطوط هيكلية وأكتاف عريضة تتباين مع خصر محدد بدقة، بالإضافة إلى عباءة طويلة تنساب بأناقة مع كل خطوة.
طبقت تروتر تقنية الإنتريتشياتو على مواد غير تقليدية مثل قطن الصيادين المحبوك، شرائط الشيفون الرقيقة، الريش المُعاد تدويره، وحتى إبر الألياف الزجاجية المُعاد تدويرها. النتيجة كانت أشكالاً متلألئة تشبه جلود الكائنات الفضائية بدرجات الرمادي الفولاذي والسيينا والذهبي.

إلهام من التاريخ النسائي للدار
استلهمت تروتر من لورا براجيون، أول مديرة إبداعية نسائية لبوتيغا فينيتا (1980-2001)، والتي كانت جزءاً من “فاكتوري” آندي وارهول في نيويورك وافتتحت أول متجر للدار في نيويورك عام 1972. كما أوضحت تروتر: “تخيلت رحلتها، تحررها كامرأة إيطالية نموذجية تنتقل إلى نيويورك. تلك التجربة مثلت الحرية بالنسبة لها، وهذه هي الرسالة التي أردت إيصالها”.
حضرت براجيون العرض جالسة في الصف الأول بجانب النجمة لورين هاتون، مرتدية فستاناً كحلياً من الكنيت بأزرار ذهبية كبيرة ونظارات شمسية مستقبلية، في مشهد مؤثر ربط بين ماضي الدار ومستقبلها.



تطوير حقائب أيقونية بلمسة نسائية
أعادت تروتر تصميم حقيبة “لورين” الأيقونية بنسب عملية أكبر للاستخدام اليومي، في شهادة على أهمية المنظور النسائي في تصميم خزانة المرأة. كما حولت حقيبة “نوت” من هيكلها الصلب كحقيبة سهرة إلى شكل ناعم قابل للطي.
ظهرت الحقائب الجديدة بألوان الأسود والبورغندي والأخضر الداكن، مع عارضات يحملنها تحت أذرعهن مع بليزرات محددة الخصر ومعاطف جلدية فاخرة.










