أطلقت شركة لوكسس (LUXUS)، وهي شركة ناشئة متخصصة في إدارة الأصول الفاخرة، صناديق استثمارية فريدة من نوعها مكرسة حصراً لحقائب هيرمس الشهيرة. قررت الشركة الدخول إلى عالم الاستثمار بأصول غير تقليدية، مختارة حقائب بيركن وكيلي الفاخرة لتكون أدوات استثمارية معترفاً بها.
أسست الشركة ذات رأس مال استثماري دانا أوسلندر، مديرة تنفيذية سابقة في شركة بلاكستون الاستثمارية. تتمتع أوسلندر بخبرة تزيد على عشرين سنة في مجال إدارة الاستثمارات والمنتجات المالية بأنواعها. بدأت مسيرتها الوظيفية محامية في شركة شولتة روث وزابل، ثم انتقلت للعمل في بلاكستون مديرة، وترأست بعد ذلك شركات استثمارية عدة.
عالم الفخامة
يكمن تصور أوسلندر الاستثماري في قناعة بسيطة: المستثمر والمقتني هما شخص واحد. أوضحت المؤسسة أن الأفراد الأثرياء يسثمرون في العقارات والفن والمجوهرات والساعات الفاخرة. لكن الحقائب الفاخرة ظلت مهملة من ناحية الاستثمار المنظم، على الرغم من إقبال المقتنين عليها.
قالت أوسلندر: “شغفي كان دائماً في خلق منتجات مالية واستثمارات بديلة”. أضافت: “أحببت دائماً عالم الموضة والأسلوب، وحاولت حقن بعض المرح في عوالم الأسهم الخاصة والصناديق المتحفظة الممل. تتركز فلسفتها على أن الزبائن “يريدون الاستثمار في الأصول التي يقتنونها، سواء كانت فناً أو جواهر أو حقائب هيرمس”.
نتائج مبهرة في 6 أشهر
أطلقت لوكسس الصندوق الأول في مايو 2025، وجمعت مليون دولار أمريكي فقط لاختبار الفكرة. استثمرت الشركة هذا المبلغ في شراء ستة وثلاثين حقيبة بيركن وكيلي بعناية فائقة. لم تكتفِ بجمع الحقائب، بل باشرت بسرعة ببيعها عبر منصات سوقية متعددة.
حققت نتائجاً ملفتة للنظر: عاد الصندوق الأول برقم معدل لصافي الربح بلغ 34 بالمئة. كان متوسط الفترة الزمنية بين شراء الحقائب وإعادة بيعها 43 يوماً فقط. حتى الآن، باعت الشركة تسع حقائب من أصل ستة وثلاثين، محققة عائداً بنسبة 29.9 بالمئة.
حقائب هيرمس ودعم كريستيز
أثار النجاح الملحوظ للصندوق الأول اهتماماً استثنائياً من المستثمرين المحتملين. بدأت الشركة تتلقى طلبات متزايدة للمشاركة، معظمها عن طريق الترشيحات والكلام الشفهي بين الأثرياء. استجابة لهذا الطلب الكبير، أطلقت لوكسس صندوقاً ثانياً متخصصاً في حقائب هيرمس أيضاً. جمع الصندوق الثاني مليوني دولار أمريكي حتى الآن. وظلت عمليات الصندوق في الخفاء نسبياً، اعتماداً على الشهرة الشفهية والتوصيات المباشرة بين الزبائن.
تتمتع شركة لوكسس بدعم مؤسسة كريستيز الشهيرة للمزادات. حيث لعبت دوراً محورياً في التحقق من جودة الحقائب والتأكد من أصالتها.
ترجع لوكسس إلى مؤسسات تمويلية رقيقة القاعدة مثل مكاتب عائات الأثرياء وصناديق تحوط خاصة وأفراد فائقي الثروة. غالبية المستثمرين في الصندوق من الرجال، حسبما لاحظت أوسلندر.
تقييم الحقائب
اختارت شركة لوكسس نهجاً متشدداً في اختيار الحقائب المدرجة في محافظها الاستثمارية. تقتصر الشركة على حقائب في حالة فائقة النظافة والحفاظ. ركزت على الحقائب الأساسية والشعبية ذات الألوان المطلوبة مثل الأسود والبيج.
تقسم لوكسس حقائبها إلى فئتين: الأولى تشمل حقائب بيركن وكيلي الأكثر شيوعاً الموجودة في المتاجر الإلكترونية والفيزيائية المتنوعة. الفئة الثانية تضم الحقائب النادرة والمزخرفة بجلود غريبة والنسخ الحصرية التي تُباع عبر مزاد كريستيز وسوذبيز.




