قدم المصمم البريطاني ريتشارد كوين عرضاً مذهلاً لمجموعة ربيع وصيف 2026 في قاعة سميث سكوير التاريخية بوستمنستر مساء السبت 20 سبتمبر 2025، والذي شهد ظهوراً مميزاً لعارضة الأزياء العالمية نعومي كامبل على منصة أسبوع لندن للأزياء، مصحوباً بأداء أوركسترا وجوقة موسيقية مباشرة.
نعومي كامبل تفتتح العرض بإطلالة مذهلة
افتتحت نعومي كامبل، البالغة من العمر 55 عاماً، العرض مرتدية فستاناً أنيقاً من المخمل الأسود بقَصّة عمودية ضيقة مزيناً بياقة منحوتة بيضاء وزهرة كاميليا بيضاء في وسط الصدر. وصف النقاد ظهور كامبل بأنه “موجة من الحماس من المعجبين” و”لحظة كلاسيكية عصرية ستبقى عالقة في الأذهان”.
أشاد خبراء الأزياء بمشية كامبل المميزة قائلين “لا أحد يتمشى على المنصة مثل عارضة الأزياء البريطانية الخارقة”، مؤكدين أنها “أثبتت مرة أخرى لماذا مشيتها أسطورية” وأنها “تواصل الهيمنة بموقف لا يمكن لأي عارضة أخرى أن تضاهيه”.
عرض مسرحي في قاعة تاريخية مميزة
أُقيم العرض في قاعة سميث سكوير، وهي مبنى باروكي من القرن الثامن عشر مصنف من الدرجة الأولى في قلب وستمنستر، والذي صممه توماس آرتشر واكتمل بناؤه عام 1728. تتميز القاعة بسقف مقبب وثريا نحاسية ضخمة وأرضية من الرخام المربع بالأبيض والأسود وأربعة أبراج ركنية.
زُينت القاعة بأشجار الليلك الوردي والأبيض ولوحات “تروم إيل” للأشجار، بينما امتلأ المكان بأصوات الأوركسترا والجوقة المصاحبة. هذا الإعداد المسرحي خلق “أجواء جميلة جعلت الضيوف ينسون تأخير العرض ويستمتعون بجمال الإبداع اللامحدود الذي يميز أسبوع لندن للأزياء”.
مجموعة ملابس المناسبات
حملت المجموعة عنوان “عظمة ملابس المناسبات: قصيدة للتأنق”، وعكست فلسفة كوين في التصميم المسرحي والأناقة الجريئة. تضمنت المجموعة فساتين سهرة فخمة من التول والترتر والمخمل مع أقواس مطرزة وأزهار مطرزة وأقمشة مخصصة غنية.
برزت في العرض قطع مميزة منها فستان زهري خلاب بألوان صفراء وبنفسجية وخضراء ناعمة مشدود بقوس مخملي عند الخصر، ووُصف بأنه “حلم حفلة حديقة تحول إلى بيان أزياء جاهز للسجادة الحمراء”. كما ظهر فستان أخضر بحري مرصع بالكريستال ومقترن بقفازات أوبرا مخملية طويلة.
التقنية الفنية والحرفية المتقنة
تميزت تصاميم كوين بالمهارة الحرفية العالية والاهتمام بالتفاصيل، حيث ظهرت زهور مطرزة متدرجة على طول التنورة “مثل الزهور المتساقطة”، وإطلالة عروس بالدانتيل المتدرج والأكمام المنتفخة مع أساور مطرزة باللؤلؤ. لعب كوين بخطوط العنق والخصر هذا الموسم، وكانت العديد منها مزينة بأقواس ساتان عروس كبيرة وورود بيضاء ضخمة.
أشار النقاد إلى أن “البناء كان قوياً؛ هذه الملابس ليست مصممة فقط لتبدو جيدة في الصور، بل تحتفظ بشكلها وتتحرك بشكل صحيح على الجسم”. هذا الاهتمام بالجودة التقنية عكس خبرة كوين في الطباعة والنسيج التي اكتسبها من دراسته في Central Saint Martins.
خلفية المصمم وصعوده للشهرة
وُلد ريتشارد كوين عام 1990 في لندن ونشأ في إلثام جنوب شرق لندن، وهو الأصغر بين خمسة أطفال لوالديه إيلين وباتريك كوين. تخرج من دورة طباعة الأزياء في Central Saint Martins عام 2014، ثم حصل على منحة ستيلا مكارتني الدراسية لدرجة الماجستير في الأزياء وتخرج في فبراير 2016.
حقق كوين شهرة عالمية في فبراير 2018 عندما حضرت الملكة إليزابيث الثانية الراحلة عرضه في أسبوع لندن للأزياء وقدمت له جائزة الملكة إليزابيث الثانية الافتتاحية للتصميم البريطاني، مما كان “أول مرة تحضر فيها الملكة عرض أزياء تجاري”. هذه اللحظة “كانت نقطة تحول كبيرة لجميع من استثمروا الوقت والطاقة في العلامة التجارية”.




