قدّمت ستيلا مكارتني مجموعة خريف 2026 للملابس الجاهزة في أسبوع الموضة بباريس ضمن عرض كرّس الهويّة البيئية للدار، مع تركيز واضح على موضوع الفروسية و”عام الحصان” كخيط بصري ودرامي يربط الإطلالات.
روح الفروسية في عرض ستيلا مكارتني
أقيم العرض ضمن برنامج أسبوع الموضة النسائي لخريف/شتاء 2026‑2027 في باريس، حيث قدّمت المصممة مجموعة تجمع بين الأناقة البريطانية المريحة وروح الفروسية المعاصرة. في تصريحاتها بعد العرض، شددت مكارتني على أن كل ما يُعرض على المنصة نباتي وخالٍ من المواد الحيوانية والفراء الحيواني، مؤكدة استمرار التزامها بالموضة المسؤولة بيئياً.



عام الحصان: من الرمز إلى القصّة
استثمرت مكارتني رمزية “عام الحصان 2026” لتبني سرديتها البصرية، إذ ربطت بين الحصان كرمز للقوة والحرية وبين صورة المرأة المعاصرة التي تتحرك بثقة في المدينة وفي الطبيعة على حدّ سواء. ظهر ذلك في إشارات أيقونية سبق أن لمّحت إليها في ما قبل الخريف، مثل صور الخيول الجامحة على التريكو والقطع الخارجية، لكن بصياغة أكثر درامية تناسب موسم الشتاء.



إحياء التايلاورينغ مع لمسة رياضية
البدلات شكّلت عصب المجموعة: سترات مهيكلة بأكتاف واضحة لكن بمرونة في القصّة، مع بناطيل ضيقة تتحول في بعض الإطلالات إلى “stirrup pants” (بنطال مع شريط يمر أسفل القدم) يستحضر عالم السرج والفروسية. هذا المزج بين التايلاورينغ الكلاسيكي والعنصر الرياضي منح الإطلالات طابعاً عملياً، يصلح للمكتب كما يصلح للخروج مساءً مع إضافة إكسسوارات بسيطة.



خامات نباتية وبريق في مجموعة ستيلا مكارتني
المجموعة واصلت تجربة الدار مع الخامات البديلة، حيث أكدت مكارتني أن العرض قدّم “ابتكارات جديدة” كلها نباتية، من دون جلود أو فرو أو غراء حيواني. الفساتين والتنانير المزيّنة بترتر خالٍ من البلاستيك جاءت مع كتل شكلية عند الورك وطيات وشرائط وربطات على الخصر، لتخلق حجماً منحوتاً دون اللجوء إلى الكورسيه التقليدي أو البنى الثقيلة.



طبقات شتوية بلمسة كروشيه ملوّن
لم تغب فكرة “التدفئة الذكية” عن المجموعة: أوشحة كروشيه متعددة الألوان وقطع محبوكة بأحجام مريحة أضافت طبقة إنسانية ومرحة إلى الإطلالات الأكثر صرامة. هذا الاستخدام للكروشيه الملوّن عمل كعنصر تليين بصري لبدلات رسمية ومعاطف بنبرة داكنة، فحوّل بعض اللوكّات إلى إطلالات شارع قابلة للتبنّي بسهولة من قبل جمهور شاب.





ستيلا مكارتني بين الترابي والنيوني
لوحة الألوان مالت إلى درجات شتوية هادئة من الرمادي، الكحلي، والبيج، مع حضور أخضر أوليفي ودرجات بنية تستحضر عالم الإسطبلات والأرض. في المقابل، برزت ومضات لونية أكثر جرأة في بعض القطع الرياضية والقطع المحبوكة الملوّنة، ما أعطى المجموعة توازناً بين الواقعية اليومية والجرأة البصرية التي تتطلبها منصة باريس.


موضة مستدامة كرسالة سياسية ناعمة
بتأكيدها أن “كل شيء نباتي ولا وجود لحيوانات ميتة” في العرض، قدّمت مكارتني المجموعة كبيان سياسي ناعم حول إمكان إنتاج موضة فاخرة بلا جلادين أو فرو أو حتى مواد لاصقة حيوانية. في سياق موسم شتوي تهيمن فيه لدى دور أخرى المعاطف الفرو والجلود الثقيلة، جاء عرض ستيلا مكارتني ليكرّس موقعها كصوت رائد في تيار “الرفاهية المستدامة” دون التنازل عن الحس الجمالي والأنثوية الشرسة التي تطبع عملها.




