وسط ضجيج الألوان والأقمشة البراقة التي سيطرت على مشهد “مهرجان دبي مول للموضة”، جاءت جلسة مساء الخميس لتنقل الحضور إلى بُعد حسي مختلف تماماً. تحت عنوان “تعديل العطر: إكسسوار الموضة الخفي”، وقفت سيرين خصيب، ممثلة عن علامة العطور الفاخرة “كيالي” (KAYALI)، لتطلب من الجمهور التوقف عن معاملة العطر كمجرد مستحضر تجميلي، والبدء في اعتباره القطعة الأخيرة والأهم في خزانة الملابس.
الجلسة لم تكن درساً في تركيب العطور بقدر ما كانت درساً في “تنسيق” الأحاسيس. فقد ركزت خصيب على فلسفة أن العطر يكمل المظهر بطريقة لا تستطيع الملابس وحدها تحقيقها؛ فإذا كانت الملابس تخبر الناس من أنت، فإن العطر يقرر كيف سيتذكرونك.
ومن أكثر النقاط التي أثارت اهتمام الحضور، حديث خصيب عن العلاقة بين “الرائحة والملمس”. شرحت سيرين كيف يجب أن تتناغم النوتات العطرية مع خامات الملابس التي نرتديها؛ فالأقمشة الثقيلة كالمخمل والجلود تتطلب نفحات عميقة ورزينة مثل العود والعنبر لتكتمل فخامتها، بينما تحتاج الأقمشة الانسيابية كالحرير والكتان إلى روائح زهرية أو حمضية خفيفة لتعزيز شعور الخفة.
تطرقت الجلسة أيضاً إلى فن مواءمة العطر مع “المزاج واللحظة”، مؤكدة أن “خزانة العطور” يجب أن تكون بتنوع خزانة الملابس. فالعطر الذي ترتديه لفرض حضورك في اجتماع عمل يختلف جذرياً عن ذلك المخصص لأمسية هادئة. غادر الحضور القاعة بقناعة جديدة: الأناقة ليست مجرد ما تراه العين، بل هي هالة غير مرئية تحيط بنا، ولا تكتمل الإطلالة إلا بلمستها الأخيرة
الإكسسوار الخفي.. سيرين خصيب من “كيالي” تعيد تعريف العطور كقطعة أزياء لا تُرى
العطر هو إكسسوار الموضة الخفي الذي يكمل المظهر.




