جورج حبيقة يحتفي بإرثه العائلي ويكشف عن فصل جديد في عالم الهوت كوتود

جورج حبيقة يحتفي بإرثه العائلي في مجموعات الهوت كوتور الأحدث

فريق التحرير
فريق التحرير

ملخص المقال

إنتاج AI

دار جورج حبيقة للأزياء الراقية تحتفي بإرثها العائلي، حيث يبدأ المصمم جورج حبيقة مسيرته بتعلم الخياطة على يد والدته، وتستمر القصة مع ابنه جاد، ليقدما معًا تصاميم تجمع بين الرومانسية الكلاسيكية والحداثة، مما يرسخ مكانة الدار العربية على خريطة الموضة العالمية.

النقاط الأساسية

  • جورج حبيقة يبني إرثه من ورشة عائلية صغيرة في بيروت.
  • مجموعاته الأخيرة تحتفي بوالدته وتُظهر شراكة مع ابنه جاد.
  • الهوت كوتور لديه أرشيف عاطفي يمزج الحنين بالمستقبل.

إرث يبدأ من البيت ويصل إلى منصات باريس

لم يكن اسم جورج حبيقة يومًا مجرد علامة تجارية في عالم الأزياء الراقية، بل حكاية عائلية بدأت من ورشة صغيرة في بيروت، حيث تعلّم المصمم الشاب آنذاك الخياطة والتطريز على يد والدته. هذا الإرث العائلي كان دائمًا جزءًا من هوية الدار، لكنه في السنوات الأخيرة تحوّل إلى محور أساسي في السرد الذي يقدمه حبيقة على منصات الهوت كوتور في باريس. من خلال مجموعاته الأخيرة، بدا واضحًا أنه لا يكتفي بتقديم فساتين مبهرة، بل ينسج سيرة ذاتية مرئية تحمل في طياتها ذكرى الأم، وتعب كفّ الأب، وحضور الابن الذي يكتب الآن فصلًا جديدًا في القصة نفسها.

الأم الملهمة: من ذاكرة الطفولة إلى منصة الهوت كوتور

تُعد والدة جورج، ماري حبيقة، نقطة الانطلاق الحقيقية لمسيرته؛ فهي التي فتحت له باب الورشة، وعلّمته التعامل مع القماش والخيط والإبرة كأدوات حكي لا كوسائل عمل فقط. هذه العلاقة ظهرت بوضوح في مجموعة هوت كوتور كرّسها المصمم كتحية لروحها بعد رحيلها، فامتلأت الفساتين بتفاصيل تستحضر العالم الذي جمعهما: أكمام واسعة تشبه عباءات طفولته، تطريزات مستوحاة من أقمشة قديمة في البيت، ولوحة ألوان تتدرج من الأسود الحزين إلى الذهبي المتفائل. بدا العرض حينها كرحلة عاطفية تنتقل من الفقد إلى قبول الذكرى، ثم تحويلها إلى جمال باقٍ على القماش، في تجسيد نادر لفكرة أن الأزياء يمكن أن تكون وسيلة حداد وتكريم في آن واحد.

شراكة الأب والابن: جيلان في هوية إبداعية واحدة

Advertisement

اليوم، لم يعد جورج حبيقة وحده في الواجهة؛ فابنه جاد يشارك بوضوح في التوجيه الإبداعي للدار، معلنًا انتقال العلامة إلى مرحلة «التوقيع المزدوج». هذه الشراكة لا تُترجم في البيانات الصحفية فقط، بل تنعكس في روح التصاميم نفسها. جورج يحمل خط الرومانسية الكلاسيكية، الفساتين الأميرية، الذُيول الطويلة، والتطريز الكثيف الذي يخاطب ذائقة العرائس والنجوم الباحثات عن لحظة «حلم» على السجادة الحمراء. في المقابل، يضيف جاد نفَسًا أكثر حداثة: قصّات أكثر نقاءً، أكتافًا محددة، تدرجات لونية جريئة أحيانًا، وتوازنًا أوضح بين الخيال العملي واحتياجات المرأة المعاصرة. النتيجة هي هوية موقّعة بجيلين في آن واحد، تجعل الدار قادرة على مخاطبة أم وابنتها بالقدر نفسه من الجاذبية.

الهوت كوتور كأرشيف عاطفي ومرآة للمستقبل

في عالم يزداد سرعة وتتحول فيه الأزياء إلى منتج سريع الاستهلاك، يصرّ جورج حبيقة على أن الهوت كوتور مساحة مختلفة تمامًا، تشبه الأرشيف الشخصي أكثر مما تشبه المواسم التجارية. الفساتين تبدو في كثير من الأحيان كصفحات من دفتر عائلي: هناك فستان يلمّح إلى طقوس الأعراس في القرى اللبنانية، وآخر يستعير من زخارف البلاط والبيوت القديمة، وثالث يستحضر حفلات الكبار في عواصم العالم التي احتضنت الدار. لكن هذا الإغراق في الحنين لا يعني البقاء في الماضي؛ فاختيار الأقمشة المعاصرة، والقصّات التي تراعي حركة الجسد وراحة المرأة، يؤكد أن هذه الحكاية الشخصية تُحكى بعين موجهة إلى المستقبل، لا إلى الوراء فقط.

فصل جديد لدار عربية على خريطة الموضة العالمية

ما يقدمه جورج وجاد حبيقة اليوم يتجاوز حدود دار أزياء لبنانية ناجحة؛ إنه مثال على كيف يمكن لعلامة عربية أن تبني لنفسها مكانة راسخة في قلب مشهد الهوت كوتور العالمي، دون أن تتخلى عن جذورها العائلية أو هويتها المحلية. الاحتفاء بالإرث هنا ليس شعارًا تسويقيًا، بل ممارسة مستمرة: في اختيار القصص التي تُروى، في الأيدي التي تنفّذ التطريز داخل المشاغل، وفي الإصرار على أن تبقى بيروت، بكل ما فيها من ألم وجمال، جزءًا من المعادلة. ومع كل مجموعة جديدة، يبدو أن الدار لا تكتفي بفتح فصل جديد في تاريخها، بل تدعو جمهورها إلى قراءة هذا الفصل باعتباره امتدادًا طبيعيًا لحكاية عائلة آمنت أن الخيط والإبرة قادران على حمل ذاكرة كاملة، وتحويلها إلى حلم يمشي على السجادة الحمراء.

Advertisement