قدّم المصمم البلجيكي جوليان كلاوسنر مجموعته الثانية للنساء لموسم ربيع وصيف 2026 لدار “دريس فان نوتن” في باريس أمس الثلاثاء ، في عرض أزياء شهد حضوراً واسعاً بقصر طوكيو، مؤكداً قدرته على قيادة الدار العريقة بعد تولّيه منصب المدير الإبداعي في ديسمبر الماضي.
استلهم كلاوسنر، البالغ من العمر 33 عاماً، مجموعته من مراقبة راكبي الأمواج على الشاطئ عند غروب الشمس، قائلاً: “كانت فكرتي الأولى لهذه المجموعة هي نقل إحساس بالراحة والتفاؤل. عندما كنت أراقب غروب الشمس على الشاطئ وراكبي الأمواج في الموج، أُعجبت بمدى أناقة الخطوط العامة لملابس الغوص”.
الإلهام من رياضة ركوب الأمواج
ترجم كلاوسنر هذا الإلهام في مجموعة تميّزت بالأناقة الملكية لراكبي الأمواج على اللوح، والتي تُرجمت إلى لمسة من العظمة التاريخية، متوازنة مع الطبيعة العضوية اليومية للجيرسي الرمادي. ظهرت هذه الرؤية في جاكيتات صغيرة مستوحاة من خطوط راكبي الأمواج وأشكال ملابس الغوص، مع إضافة طيات صغيرة وكشكش وألوان، صُنعت بألوان فاتحة ومتجددة مثل الليموني والرمادي الفاتح والأصفر الكناري.
وأوضح كلاوسنر في مقابلة بعد العرض: “إنني أعتقد أنه أمر جميل جداً وأنيق، كيف تحتضن ملابس الغوص الجسم”، مشيراً إلى أنه قام بدمج هذا التصميم مع تنانير طويلة شفافة لخلق توازن بين الانسيابية والهيكلة.
المزج بين التقليد والحداثة
احترم كلاوسنر التاريخ الغني لدريس فان نوتن كخياط، حيث قطع معاطف رائعة للنبلاء بياقات عالية وجيوب مائلة، منفّذة بطبعات الأقراص المكسورة أو أوراق الشجر الاستوائية. استخدم المصمم لوحة ألوان غنية تشمل نغمات الجواهر مثل الأخضر الداكن والبترولي والبنفسجي، إلى جانب درجات كلاسيكية من الرمادي والكحلي والأسود.
أضاف كلاوسنر لمسات من الستراس والكريستال على الأحذية والأكمام والياقات والقمصان، مشيراً إلى الضوء المتلألئ للبحر، في حين صمّم مجوهرات تعكس هذا التألق نفسه. وقال: “بالنسبة لي، امرأة دريس هي امرأة تحب الأشياء، تحب جمع الأشياء”، موضحاً كيف جمع الأحجار الصناعية وأربطة الحذاء والخواتم الصغيرة مثل التذكارات.
الموسيقى والأجواء المسرحية
ابتدأ العرض بأصوات الأمواج المتداخلة مع موسيقى فيليب غلاس من عمل “ميشيما” المؤدى من قبل فرقة كرونوس الرباعية. وأوضح كلاوسنر: “ما أثارني كثيراً في الموسيقى هو التفكير في غروب الشمس، هذا التوازن بين البساطة والعظمة. أردت أن تكون أصوات الأمواج تعزف بينما يدخل الضيوف”.
أُقيم العرض في فضاء فني خالٍ تماماً في قصر طوكيو، باستثناء 400 كرسي من طراز لويس السادس عشر والضيوف، حيث ركّز الانتباه بالكامل على الملابس. هذا الإعداد البسيط سمح للمجموعة بأن تتحدث عن نفسها، مظهرة قدرة كلاوسنر على المزج بين أسلوب الشارع والأقمشة الغنية واللمسات الأنثوية المميزة.




