شوهدت مؤسسة العلامة التجارية توري بورش مؤخراً في مصنع “دوم” بالمغرب، وذلك لتفقد أحدث التطورات في تعاونهما المستمر الذي يجمع بين الأزياء الراقية والحرفية التقليدية المغربية. يُمثّل هذا التعاون نموذجاً مثالياً لمشاريع الاستدامة والتمكين النسائي في صناعة الأزياء، حيث تنتج كل قطعة من قبل نساء من المجتمعات الريفية المحرومة حول مراكش.
تعاون مستمر يمتد عبر السنوات
تجمع علاقة التعاون بين علامتي “توري بورش” و”دوم” لعدة سنوات، شهدت خلالها إنتاج مجموعات كبسولية متنوعة، بما في ذلك مجموعة ربيع وصيف 2025 الحالية. تُنسج كل حقيبة من قبل حرفيي “دوم” باستخدام التقنيات التقليدية، ثم تُكمل بلمسات جلدية وعلامة “توري بورش” التجارية المميزة.
يبرز هذا التعاون من خلال حقيبة إيلا الكلاسيكية التي تُعتبر من أشهر التصاميم في هذه الشراكة، حيث تُصنع من أوراق النخيل المحلية المجففة والمضفورة بعناية. تتميز الحقيبة بإطار جلدي وشعار “Double T” المميز لتوري بورش، وتُصنع في ورش “دوم” بالقرب من مراكش.
قصة تأسيس “دوم” والرسالة الاجتماعية
تأسست علامة “دوم” عام 2017 على يد الثنائي المغربي الأم والابنة سميرة وياسمين الرقيبي، وذلك كمشروع اجتماعي وتضامني قبل أن يصبح علامة تجارية. يأتي اسم العلامة من ورقة النخيل المغربية “دوم” التي تُجمع وتُقلّم ثم تُنسج من قبل الحرفيين، كتحية للثقافة والتراث والحرفية المغربية.
نشأت فكرة المشروع خلال مشروع التخرج النهائي لياسمين، الذي ركّز على وضع النساء في المناطق الريفية. تقول ياسمين: “التقينا بنساء رائعات وأردنا تقديم مساهمتنا. كان طبيعياً أن ننشئ تعاونية معاً فيما بعد”. حصلت “دوم” على دعم من علامات دولية معروفة منذ البداية، مما شجعهم على إطلاق علامتهم التجارية الخاصة.
الحفاظ على التراث الحرفي المغربي
يلعب مشروع “دوم” دوراً مهماً في الحفاظ على شكل سريع الاختفاء من الحرفية في المغرب. تُعتبر صناعة السلال من أوراق النخيل تقليداً عريقاً يمتد لقرون في المغرب، حيث تستخدم القبائل الأمازيغية هذه التقنيات لإنتاج أدوات ضرورية للحياة اليومية.
تشير الأبحاث إلى أن هذه التقنيات التقليدية تُنقل عبر الأجيال وتتطلب مهارات خاصة في معالجة أوراق النخيل وتجفيفها وضفرها. يساهم مشروع “دوم” في الحفاظ على هذا التراث من خلال توظيف النساء المحليات وتعليمهن هذه المهارات، مما يضمن استمراريتها للأجيال القادمة.





