ناعومي كامبل بفستان جيفنشي في حفل المتحف البريطاني

اختارت كامبل فستان “جيفنشي” من تصميم ماكوين في حفل “الكرة الوردية” بلندن.

جينا تادرس
ناعومي كامبل بفستان جيفنشي في حفل المتحف البريطاني

ملخص المقال

إنتاج AI

في حفل "الكرة الوردية"، تألقت ناعومي كامبل بفستان أرشيفي من جيفنشي بتصميم ألكسندر ماكوين، يجسد علم المملكة المتحدة. الفستان، الذي يعود لخريف/شتاء 2000، يمثل فترة ماكوين كمدير إبداعي لجيفنشي، ويعكس تقديره لتقنيات الكوتور.

النقاط الأساسية

  • اختارت كامبل فستان "جيفنشي" من تصميم ماكوين في حفل "الكرة الوردية" بلندن.
  • الفستان الأرشيفي يجسد علم المملكة المتحدة، ويُعد تحية لتاريخ بريطانيا.
  • الحفل جمع تبرعات للمتحف البريطاني ودعم الفنون، بحضور شخصيات بارزة.

أضفت العارضة البريطانية الأسطورية ناعومي كامبل لمسة من التاريخ والفخر الوطني على حفل “الكرة الوردية” الافتتاحي الذي استضافه المتحف البريطاني في لندن مساء الثامن عشر من أكتوبر الجاري، حيث اختارت ارتداء فستان أرشيفي استثنائي من دار “جيفنشي” هوت كوتور لخريف/شتاء 2000، من تصميم الراحل ألكسندر ماكوين، يجسد علم المملكة المتحدة “يونيون جاك” بطريقة فنية راقية.

فستان تاريخي يعيد إحياء عبقرية ماكوين

يتميز الفستان، الذي ظهر لأول مرة على منصة أسبوع الموضة في باريس في يوليو 2000، بقصّة طويلة غير متماثلة مع كتف مُدرّج وتفاصيل منحنية، مصنوع من قماش الدانتيل المُرقّع بألوان العلم البريطاني: الأحمر، الأبيض، والأزرق، ما يخلق تأثيراً شفافاً خفيفاً على طول القطعة، مع ذيل طويل درامي يضفي فخامة ملكية على الإطلالة.​​

أكملت كامبل الإطلالة بمكياج عيون داكن باللون الأزرق الداكن، وتسريحة شعر مستقيمة تماماً، مع حد أدنى من المجوهرات الماسية، في بساطة تركز الاهتمام على التفاصيل التاريخية والفنية للفستان نفسه.

ألكسندر ماكوين في “جيفنشي”

صمّم ألكسندر ماكوين هذا الفستان خلال الفترة القصيرة والمضطربة التي قضاها كمدير إبداعي لدار “جيفنشي” من 1996 إلى 2001، حيث خلف جون غاليانو في المنصب وهو في السابعة والعشرين من عمره فقط. وكانت تلك الفترة محفوفة بالتوترات، إذ وصف هوبرت دي جيفنشي، مؤسس الدار، تعيين ماكوين بأنه “كارثة كاملة”، بينما ردّ ماكوين بأن المؤسس “غير ذي صلة”.

Advertisement

لكن بمرور الوقت، أصبحت مجموعات ماكوين لـ”جيفنشي” تُقدَّر كأعمال عبقرية تعكس قدرته على التنقل في عالم الهوت كوتور مع الحفاظ على روحه المتمردة، وقد صرّح لاحقاً أنه اكتسب معرفة عميقة بتقنيات الكوتور وعملياته خلال تلك الفترة، ما أفاد علامته الخاصة بشكل كبير.

كانت مجموعة خريف/شتاء 2000، التي ينتمي إليها هذا الفستان، هي قبل الأخيرة التي صممها لـ”جيفنشي”، وقدّمها بأسلوب مليء بالمعادن اللامعة، والخطوط المحكمة، والإشارات إلى جماليات Y2K، في خروج صارخ عن الأسلوب البسيط والراقي لمؤسس الدار.​

اختيار يتماشى مع الحدث

جاء اختيار كامبل لهذا الفستان في توقيت مثالي، ليس فقط بسبب موقع الحفل في المتحف البريطاني، بل أيضاً لمكانتها الخاصة في تاريخ ماكوين، إذ كانت واحدة من أبرز الملهمات والموديلات المفضلات لديه طوال مسيرته.​

كما أن الفستان يحمل صدى تاريخياً مع فستان “يونيون جاك” الأيقوني الآخر، الذي ارتدته المغنية جيري هاليويل من فرقة “سبايس غيرلز” في حفل جوائز “بريت” عام 1997، والذي أصبح رمزاً لـ”قوة الفتيات” و”بريطانيا الرائعة” في التسعينيات، وحصل على لقب أغلى قطعة ملابس لنجمة بوب بيعت في مزاد وفقاً لموسوعة غينيس.

حفل “الكرة الوردية”

Advertisement

أُقيم حفل “الكرة الوردية” الافتتاحي، الذي يُوصَف بأنه النسخة البريطانية من حفل “ميت غالا” في نيويورك، لجمع التبرعات لصالح المتحف البريطاني ودعم المشاريع الدولية والفنانين الناشئين في المجتمعات المحلية حول العالم. واستضافت الحدث سيدة الأعمال والفاعلة الثقافية الهندية إيشا أمباني، إلى جانب مدير المتحف الدكتور نيكولاس كوليان، وتم اعتماد اللون الوردي كموضوع رسمي مستوحى من معرض “الهند القديمة: التقاليد الحية”.

حضر الحفل حوالي 800 إلى 900 ضيف، دفعوا 2000 جنيه إسترليني للتذكرة الفردية، بينهم نجوم عالميون أمثال ميك جاغر وخطيبته ميلاني هامريك، المغنية جانيت جاكسون، ليدي إليزا سبنسر وليدي أميليا سبنسر (ابنتا شقيق الأميرة ديانا)، الشيخة المياسة بنت حمد آل ثاني، وغيرهم.

وفي تصريح له، وصف الدكتور كوليان الحدث بأنه “احتفاء بلندن، المدينة المشهورة بفنونها وثقافتها وإبداعها وأسلوبها”، مؤكداً أن الأمسية جمعت الممثلين، الفنانين، الجامعين، المبدعين، المصممين، والكتّاب الذين يجعلون لندن قوة ثقافية عالمية، مستمراً على خطى الأيقونات الثقافية التي زارت المتحف على مدى 275 عاماً، من موتسارت إلى كارل ماركس، وأوسكار وايلد إلى فرجينيا وولف.

بهذا الاختيار الفني والرمزي، نجحت ناعومي كامبل في تحويل حضورها إلى تحية بصرية للتاريخ البريطاني، مُذكّرة الجميع بعبقرية ألكسندر ماكوين، ومؤكدة أن الموضة ليست مجرد ملابس، بل فن حي وذاكرة ثقافية خالدة.