أثار منع سائح نرويجي من دخول الولايات المتحدة ضجة إعلامية، بعد أن زعم أن السبب يعود إلى صورة ساخرة على هاتفه، بينما أكدت السلطات الأمريكية أن القرار استند إلى إقراره باستخدام المخدرات.
تفاصيل منع سائح نرويجي من دخول الولايات المتحدة
وصل مادس ميكلسن، البالغ من العمر 21 عاماً، إلى مطار نيوارك ليبرتي الدولي قادماً من النرويج بهدف قضاء إجازة تمتد لشهرين في نيويورك وتكساس. وكان من المقرر أن يقوم برحلة استكشافية مع والدته إلى المتنزهات الوطنية، إلا أن الأمور سارت في اتجاه غير متوقع.
وفقاً لرواية ميكلسن، أوقفه ضباط الهجرة ونقلوه إلى غرفة احتجاز، حيث خضع لتفتيش دقيق وصودرت ممتلكاته الشخصية، بما في ذلك هاتفه المحمول. وأضاف أن الاستجواب تمحور حول مواضيع تتعلق بالمخدرات والتطرف، دون أسباب واضحة حسب قوله.
منع سائح نرويجي من دخول الولايات المتحدة بسبب صورة ساخرة؟
أثناء التحقيق، كشف ميكلسن أن الضباط عثروا على صورتين أثارتا الجدل، إحداهما صورة ساخرة تظهر نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس بوجه أصلع، والأخرى صورة له وهو يحمل غليوناً خشبياً صنعه بنفسه.
أوضح أنه تعرّض لتهديد بغرامة مالية كبيرة أو السجن في حال رفضه فتح هاتفه، مما دفعه لتقديم كلمة المرور. من جهتها، نفت السلطات الأمريكية أن تكون الصورة الساخرة سبباً للمنع.
السلطات الأمريكية توضح السبب الحقيقي
صرّحت دائرة الجمارك وحماية الحدود الأمريكية أن قرار منع الدخول لا علاقة له بأي محتوى سياسي، وإنما جاء بناءً على إقرار السائح باستخدام مواد مخدرة، وهو ما يُعتبر مخالفة تؤدي تلقائياً إلى رفض الدخول.
وبحسب القوانين الأمريكية، فإن أي إقرار باستخدام المخدرات يُعامل كإدانة رسمية، ما يمكن أن يؤدي إلى منع دائم من الدخول، حتى في غياب سجل جنائي.
سياق تشديد السياسات الحدودية
تأتي هذه الحادثة في ظل تشديد غير مسبوق في سياسات الهجرة الأمريكية، منذ عودة دونالد ترامب إلى الرئاسة. فقد تم إصدار حظر سفر على عدة دول، وتكررت حوادث احتجاز مماثلة لسياح غربيين خلال الأشهر الماضية.
من بين هذه الحوادث، احتجاز كاتب أسترالي بسبب آرائه السياسية، ومواطن ألماني تم احتجازه وترحيله رغم ارتباطه بمواطنة أمريكية، وهو ما يعكس تغيراً واضحاً في المعايير الحدودية.
رواية ميكلسن: تجربة مهينة ومرهقة
وصف ميكلسن تجربته بأنها “مضايقة وإساءة استخدام للسلطة”، مؤكداً أنه تعرض لتفتيش جسدي شامل وأُخذت منه عينات دم وبصمات أصابع وصور للوجه. كما أشار إلى شعوره بالانهيار النفسي خلال التحقيق، مشبهاً نفسه بمشتبه به في قضايا إرهاب.
وأضاف أنه لاحظ لاحقاً وجود معلومات غير صحيحة في الوثائق الجمركية التي تسلمها قبل ترحيله. وأوضح أنه كان في حالة من الإنهاك الجسدي والنفسي نتيجة السفر الطويل وقلة النوم قبل أن تبدأ عملية الاستجواب.
الجدل لا يزال مستمراً
في الوقت الذي يتمسك فيه ميكلسن بروايته، ترى السلطات الأمريكية أن القضية محسومة بناءً على معايير قانونية واضحة. ومع انتشار هذه القصة على وسائل التواصل، تبقى مسألة التوازن بين الأمن وحرية التعبير محل نقاش واسع.
تسلط هذه الحادثة الضوء على التحديات التي تواجه المسافرين الأجانب عند دخول الولايات المتحدة، خاصة في ظل تطور المحتوى الرقمي وانتشار الميمز السياسية، مما يزيد من تعقيد العلاقة بين الخصوصية الشخصية ومتطلبات الأمن القومي.