قال الرئيس السوري أحمد الشرع إن فشل دمج قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في البنية العسكرية والإدارية السورية قبل نهاية العام الحالي قد يدفع تركيا للتحرك عسكريًا ضد هذه القوات. وأكد الشرع أن هناك أجنحة داخل قسد وحزب العمال الكردستاني يعرقلون تنفيذ الاتفاقات المتعلقة بالاندماج، مما يهدد استقرار الأوضاع في شمال شرقي سوريا.
أحمد الشرع يشارك في اجتماعات الأمم المتحدة
وأكد الشرع أن مشاركته المرتقبة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تُعتبر سابقة تاريخية، واعتبرها منعطفًا جديدًا لسوريا التي أصبحت جزءًا من النظام الدولي، موضحًا أن نسبة كبيرة من تجارة المخدرات توقفت، وأن ملايين اللاجئين السوريين بدأوا العودة إلى بلادهم، رغم التأخر في برنامج إعادة الإعمار.
المفاوضات مع إسرائيل
وفي شأن المفاوضات مع إسرائيل، عبر الشرع عن عدم ثقته في هذه الدولة، مشددًا على أن استهداف إسرائيل لمبنى الرئاسة ووزارة الدفاع يُعد إعلان حرب، لكنه في الوقت نفسه اعتبر أن التوصل إلى اتفاق أمني أمر لا مفر منه رغم الشكوك في التزام إسرائيل به.
خلاف دمشق وقسد
الخلافات حول دمج قسد تشمل خلافات على تسليم الموارد مثل آبار النفط والغاز، ومخاوف من مطلب قسد نظامًا فيدراليًا أو لامركزيًا يُهدد وحدة البلاد. بينما تعتبر الحكومة السورية أن قسد تضم في غالبيتها عناصر من العشائر العربية الراغبة في الانضمام للجيش السوري، وترى أن حزب الاتحاد الديمقراطي لا يمثل كل المكونات الكردية.
في المقابل، تؤكد الإدارة الذاتية ضمن قسد التزامها بالحوار السلمي والالتزام بالقوانين والأعراف الدولية، رغم تمسكها بهيكلها العسكري والإداري الخاص، ورفضها لبعض بنود الإعلان الدستوري وعدم تمثيلها في الهيئات الحكومية.
هذا التوتر السياسي والأمني بين دمشق وقسد، مع التدخل التركي المحتمل، يشكل تحديًا كبيرًا للاستقرار في شمال شرق سوريا، وبات سيناريو التصعيد العسكري وارداً إذا فشل المسار السياسي والاندماج




