من المتوقع أن يُقر البرلمان الأسترالي قانونًا جديدًا يسهل ترحيل غير المواطنين إلى دول ثالثة، مستهدفًا بشكل خاص غير الحاصلين على التأشيرات الذين استنفدوا جميع الطرق القانونية للبقاء في أستراليا. ينص القانون على إلغاء ضمانات العدالة الإجرائية في قضايا الترحيل، بهدف تسريع عمليات ترحيل الأفراد الذين يحتجزون لفترات طويلة ويستخدمون الطعون القضائية لتأخير ترحيلهم، مما يتسبب في أعباء مالية على الحكومة.
اتفاقيات مع دول جزرية وصندوق إعادة التوطين
وقعت أستراليا اتفاقية مع دولة ناورو في جزر المحيط الهادئ لاستقبال مئات الأشخاص الذين رفضت طلبات لجوئهم بسبب الإدانات الجنائية أو أسباب شخصية تجعل عودتهم إلى بلدانهم غير ممكنة. بالإضافة إلى دفع 400 مليون دولار مقدماً لإنشاء صندوق لدعم برامج إعادة التوطين، و70 مليون دولار سنويًا لتكاليف استضافة ومتابعة هؤلاء الأفراد. وتعتبر ناورو تعتمد على التمويل الأسترالي بشكل كبير، وهي تواجه تحديات مالية بعد قطع علاقاتها مع تايوان.
ردود الفعل والانتقادات الحقوقية
واجه القانون الجديد انتقادات حادة من منظمات حقوق الإنسان المحلية والدولية، التي اعتبرت الخطوة انتهاكًا لحقوق اللاجئين والنازحين وسلبًا لحقهم في جلسات استماع عادلة قبل الترحيل. عبرت جانا فافيرو، نائبة المدير التنفيذي لمركز موارد طالبي اللجوء، عن قلقها من تعليق مصير الأشخاص الذين يرحلون إلى دول مثل ناورو، حيث قد يواجهون ظروفًا غير إنسانية ونقصًا في الرعاية الصحية والعزل عن أسرهم.
خلفية قانونية وقضائية لقرارا أستراليا
يأتي هذا القانون بعد حكم من المحكمة العليا الأسترالية في 2023، المعروف باسم “NZYQ”، الذي أعلن أن احتجاز المهاجرين لفترات غير محدودة دون إمكانية ترحيلهم هو أمر غير قانوني، ما دفع الحكومة لإيجاد حلول سريعة لترحيل بعض الفئات. الحكومة تدافع عن القانون باعتباره ضرورياً لضمان سلامة نظام الهجرة وتقليل العبء القضائي والمالي، لكنها تواجه معضلات قانونية وأخلاقية حول التعامل مع حالات اللاجئين عديمي الجنسية أو المعرضين للخطر في بلدانهم الأصلية.
هذه التطورات تعكس التوترات المستمرة بين سياسات الهجرة الصارمة واحترام حقوق الإنسان في أستراليا، وسط انتقادات دولية متزايدة ومخاوف على وضع المهاجرين المرحلين




