شهدت أسعار الذهب العالمية هذا الأسبوع تحولًا ملحوظًا في مسارها، إذ أنهى المعدن النفيس تعاملات يوم الجمعة بخسارة أسبوعية هي الأولى منذ عشرة أسابيع من المكاسب، متأثرًا بتراجع شهية المخاطرة وعودة الدولار إلى الارتفاع أمام سلة العملات الرئيسية.
الذهب يسجل أول خسارة أسبوعية منذ مايو الماضي
تراجعت العقود الآجلة للذهب تسليم ديسمبر بنسبة 0.2%، أي ما يعادل نحو 7.8 دولارات، لتغلق عند 4137.8 دولارًا للأوقية، وفق بيانات منصة اقتصادية متخصصة. كما انخفض المعدن في التعاملات الفورية إلى 4115 دولارًا للأوقية، ليسجل خسارة أسبوعية تقارب 3%، وهي الأكبر منذ منتصف مايو الماضي.
ويرى محللون أن هذا التراجع يعكس تحولًا مؤقتًا في اتجاه أسعار الذهب العالمية، نتيجة لعوامل اقتصادية متشابكة في الأسواق الدولية.
تأثير الدولار وتقرير التضخم الأميركي على أسعار الذهب العالمية
يعزو خبراء الأسواق الانخفاض الحالي إلى ارتفاع مؤشر الدولار الأميركي خلال الأسبوع، بالتزامن مع ترقب صدور تقرير التضخم لشهر سبتمبر. ويُعتبر هذا التقرير مؤشرًا أساسيًا لتوجهات مجلس الاحتياطي الفيدرالي حول خفض أسعار الفائدة في الاجتماعات المقبلة، مما زاد من ضبابية المشهد الاقتصادي.
كما أدى هذا الترقب إلى تباطؤ الإقبال على الذهب كملاذ آمن، إذ يفضل المستثمرون انتظار نتائج البيانات الأميركية قبل اتخاذ قراراتهم النهائية بشأن الاستثمار في المعدن النفيس.
عمليات تصحيح حادة بعد الارتفاعات القياسية
أظهرت بيانات اقتصادية أن عقود الذهب سجلت أدنى مستوى أسبوعي عند 4021 دولارًا للأوقية يوم الأربعاء، قبل أن تعوض جزءًا من خسائرها لاحقًا. وبلغ إجمالي التراجع أكثر من 8% من أعلى مستوى خلال أكتوبر، ما يشير إلى عمليات تصحيح واسعة بعد تجاوز الأسعار حاجز 4300 دولار الأسبوع الماضي.
هذه الحركة التصحيحية تُعد إشارة إلى أن الأسواق بدأت إعادة تقييم توقعاتها، خاصة في ظل تضارب المؤشرات الاقتصادية العالمية.
استقرار محدود في ختام الأسبوع
بحسب بيانات حديثة، استقر سعر الأونصة في السوق الأميركية عند 4111.9 دولارًا بانخفاض طفيف قدره 3 دولارات عن ختام جلسة الجمعة. كما تراوحت أسعار جرام الذهب عيار 24 بين 132 و133 دولارًا، في حين بلغ سعر الذهب عيار 21 نحو 115.7 دولارًا للجرام بعد سلسلة تراجعات خلال الأسبوع الكامل.
ويؤكد مراقبون أن استمرار قوة الدولار سيظل عاملًا ضاغطًا على أسعار الذهب العالمية في المدى القصير، حتى تتضح الصورة الاقتصادية بعد صدور بيانات التضخم الأميركية.




