شنت القوات الباكستانية ضربات جوية على مديرية كربز في ولاية خوست شرقي أفغانستان، قُتل فيها عشرة مدنيين على الأقل، من بينهم تسعة أطفال تتراوح أعمارهم بين الصبيان والفتيات، إضافة إلى امرأة واحدة. وفقًا لذبيح الله مجاهد، الناطق باسم طالبان، استهدفت الضربات منزلاً مدنياً في منطقة مغلغي، مما أدى إلى تدمير المنزل كاملاً.
إصابات إضافية في مناطق حدودية
كما أصيب أربعة أشخاص في ضربات جوية أخرى في ولايتي كونار وبكتيكا الحدوديتين، مما يزيد من مستوى التوتر بين البلدين ويشير إلى استمرار العمليات العسكرية التي تؤثر على السكان المدنيين.
التوترات بين أفغانستان وباكستان
تأتي هذه الضربات في سياق التوترات المتصاعدة بين البلدين، اللذين تشهد علاقتهما توترات حادة نتيجة اتهامات متبادلة. تتهم باكستان طالبان باكستان بأنها تستغل الأراضي الأفغانية لإطلاق هجمات داخل باكستان، في حين تنفي كابول هذه الادعاءات. ويأتي ذلك بعد تفجير انتحاري وقع في إسلام آباد وأسفر عن مقتل 12 شخصاً، ما أدى إلى تصاعد الردود العسكرية.
الاشتباكات السابقة والهدنة المهزوزة
شهد الشهر الماضي اشتباكات عنيفة بين قوات البلدين على الحدود التي تعتبر الأسوأ منذ سنوات، مع سقوط أكثر من 70 قتيلاً. ورغم توقيع هدنة توقف إطلاق النار، فإن المفاوضات لتحويلها إلى اتفاق دائم باءت بالفشل، وسط تبادل الاتهامات بين الطرفين حول مسؤولية انتهاك الهدنة.
تداعيات محلية وإقليمية
يشكل تصاعد العنف في هذه المنطقة تحدياً كبيراً لاستقرار الحدود بين أفغانستان وباكستان، ويؤثر بشكل مباشر على المدنيين في المناطق الحدودية، ما زاد من المطالب الدولية للحفاظ على الحياد وحماية المدنيين من مخاطر الصراع المستمر.
تظل هذه التطورات مؤشراً على عمق الأزمة بين الدولتين، مع مخاوف متزايدة من تصاعد النزاع وتأثيره على الأمن الإقليمي




