أفادت مصادر رسمية نقلًا عن مراسل موقع “أكسيوس” باراك رافيد، أن الولايات المتحدة وإسرائيل تقتربان من التوصل إلى اتفاق نهائي حول خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بهدف إنهاء الحرب في قطاع غزة، وذلك إثر مشاورات مكثفة بين مبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف، وصهر ترامب جاريد كوشنر، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وأشار رافيد، في منشور له على منصة “إكس” يوم الأحد، إلى أن اتفاق وقف إطلاق النار أصبح قريبًا للغاية لكنه ما زال ينتظر موافقة رسمية من حركة حماس، حيث تُشكّل موافقة الحركة بندًا جوهريًا في الخطة الجارية.
أبرز بنود الخطة الأمريكية الإسرائيلية
تتضمن خطة ترامب بشأن غزة حزمة من 21 بندًا رئيسيًا، تهدف إلى وقف فوري لإطلاق النار، وإطلاق سراح جميع الرهائن الإسرائيليين خلال 48 ساعة من بداية الهدنة، إضافة إلى انسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية من كامل قطاع غزة. وتنص البنود الأخرى على:
- الإفراج عن نحو 250 أسيرًا فلسطينيًا محكومين بالسجن المؤبد بتهم قتل إسرائيليين، ونحو ألفي معتقل فلسطيني آخرين.
- تشكيل آلية حكم لمرحلة ما بعد الحرب، تضم مجلسًا دوليًا وعربيًا بمشاركة السلطة الفلسطينية في حدها الأدنى، وإدارة حكومية من خبراء ومستقلين من داخل غزة.
- نشر قوة أمنية مشكلة من فلسطينيين مدعومين بجنود عرب أو قوات إسلامية، لضبط الأمن الداخلي في القطاع.
- تمويل عربي ودولي لإعمار غزة، وإعادة بناء البنية التحتية وتوفير الاحتياجات الاقتصادية للسكان.
- نزع سلاح حماس وتدمير كل الأنفاق والأسلحة الثقيلة في القطاع، وهو البند الأكثر خلافًا بين إسرائيل والولايات المتحدة.
- تقديم عفو لعناصر وقادة حماس الذين يعلنون نبذ العنف ويرغبون في البقاء بغزة، مع ممر آمن للراغبين في مغادرتها.
الخلافات العالقة والوساطة الدولية
تُشير تسريبات الصحف الأمريكية مثل “واشنطن بوست” و”سي إن إن” إلى أن النقاط الخلافية بين أمريكا وإسرائيل تتركز حول آلية نزع سلاح حماس، ودور السلطة الفلسطينية المستقبلي في إدارة شؤون القطاع. فبينما تصر إسرائيل على اشتراطات صارمة وضمانات أمنية قبل أي وقف لإطلاق النار، تسعى واشنطن إلى تبني خطوات مرنة وبنود تنفيذية تكفل استجابة فلسطينية ودولية أوسع للاتفاق المرتقب.
من جهته، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مقابلة مع “أكسيوس”، مساء أمس، أن المفاوضات “دخلت مراحلها النهائية” وأن الدول العربية تؤدي دورًا أساسيًا في تقريب وجهات النظر وخلق أرضية توافق بين الأطراف. وأضاف ترامب أن العالم العربي وإسرائيل يريدان السلام، معبرًا عن تفاؤله بأن اجتماع اليوم مع نتنياهو سيكون مصيريًا على طريق إنهاء النزاع في غزة.




