تعتزم الحكومة الألمانية إنفاق نحو 26.5 مليار يورو، أي ما يعادل 28.5 مليار دولار، لتحديث تجهيزات وملابس الجنود والمركبات العسكرية خلال السنوات المقبلة، وفقاً لوثيقة صادرة عن وزارة المالية الألمانية في الحادي عشر من نوفمبر الجاري.
وتشمل هذه الميزانية الضخمة 19 مليار يورو حتى عام 2034 لمشروع يُعرف باسم “فاسر” (FASER)، يستهدف تزويد الجنود بملابس ومعدات ميدانية متطورة، وذلك تماشياً مع خطة رفع عدد القوات إلى 460 ألف جندي بحلول منتصف ثلاثينيات القرن الحالي، مقارنة بحوالي 280 ألف جندي حالياً.
المالية الألمانية أضافت 7.5 مليار يورو لشراء مركبات مدرعة
وأضافت وزارة المالية 7.5 مليار يورو إضافية حتى عام 2037 لشراء مركبات مدرعة بعجلات، ويتوقع أن تتراوح بين 3 آلاف و5 آلاف مركبة من طراز “بوكسر”، تُنتج بالشراكة بين شركة “راينميتال” الألمانية و”كيه إن دي إس” الفرنسية الألمانية. وفقاً لتقديرات “رويترز”، تبلغ تكلفة مركبات “بوكسر” حوالي 10 مليارات يورو.
وتأتي هذه المشتريات في إطار استراتيجية المستشار الألماني فريدريش ميرتس الطموحة لبناء أقوى جيش تقليدي في أوروبا، بهدف تقليل الاعتماد على الحليف الأمريكي المتقلب وتحمل مسؤولية أكبر عن أمن القارة الأوروبية.
وحصل ميرتس على موافقة البرلمان في وقت سابق من العام لإعفاء الإنفاق الدفاعي من القيود الدستورية على الديون، مما يتيح تمويل إعادة الهيكلة العسكرية.
ألمانيا تخطط لشراء 20 طائرة مقاتلة من طراز “يوروفايتر”
كما تخطط ألمانيا لشراء 20 طائرة مقاتلة من طراز “يوروفايتر” بتكلفة تتراوح بين 4 و5 مليارات يورو، و3500 مركبة قتال مشاة من طراز “باتريا” بقيمة حوالي 7 مليارات يورو.
ومن المتوقع أن يبلغ الإنفاق الدفاعي الإجمالي لألمانيا في عام 2026 نحو 117.2 مليار يورو، أي ما يعادل 2.8 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي، متجاوزاً الحصة المطلوبة في حلف الناتو.
ومن المتوقع أن يرتفع الإنفاق إلى 162 مليار يورو بحلول عام 2029، وهو التزام ميرتس بتحقيق معيار الناتو الجديد البالغ 3.5 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي قبل موعد الالتزام الأصلي المحدد عام 2035.
تجدر الإشارة إلى أن ألمانيا أطلقت موجة مشتريات دفاعية عملاقة تضمنت 81 مشروع تسليح رئيسي في عام 2025، بقيم تتجاوز 25 مليون يورو لكل مشروع، تتطلب موافقة لجنة الميزانية بمجلس النواب الألماني.
ويمثل هذا العدد المرتفع من المشتريات تحولاً جذرياً في السياسة الدفاعية الألمانية استجابة للغزو الروسي لأوكرانيا والتهديدات الأمنية المتزايدة في أوروبا.




