شارك آلاف المشيعين اليوم الجمعة في جنازة رسمية لزعيم المعارضة الكيني رايلا أودينجا تحت حراسة أمنية مشددة، وذلك بعد يوم دام شهد مقتل ثلاثة أشخاص على الأقل وإصابة عشرات آخرين خلال مراسم عرض جثمانه أمام الجمهور.
وأصيب عشرات المشيعين، بعضهم بجروح خطيرة، في تدافع وقع خلال الجنازة الرسمية بملعب نيايو الوطني في نيروبي عندما اندفعت الحشود لرؤية نعش أودينجا.
مراسم تشييع أودينجا والحضور الرسمي
حضر الرئيس الكيني ويليام روتو مراسم التشييع إلى جانب رئيسي البرلمان والسلطة القضائية، فضلاً عن شخصيات أفريقية بارزة، من بينهم الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود والرئيس الإثيوبي.
ووصف روتو أودينجا بأنه “سار بيننا كإنسان ولكنه تحرك بيننا أيضًا كحركة من أجل التغيير، وحركة من أجل العدالة، ومن أجل كينيا أفضل وأعظم”.
يوم دام سبق تشييع أودينجا
وشهد يوم أمس الخميس أعمال عنف دموية عندما أطلقت قوات الأمن النار والغاز المسيل للدموع لتفريق حشود ضخمة تجمعت في ملعب كاساراني لإلقاء النظرة الأخيرة على جثمان أودينجا.
وأكدت منظمة حقوق الإنسان البارزة “VOCAL Africa” مقتل ثلاثة أشخاص على الأقل استنادًا إلى معلومات من مشرحة المدينة، بينما قدرت وسائل إعلام محلية أخرى عدد القتلى بأربعة إلى جانب إصابة العشرات.
وامتدت الفوضى يوم الخميس إلى مطار جومو كينياتا الدولي، حيث اقتحم آلاف المشيعين المطار وتدفقوا نحو مدرج الطائرات أثناء إخراج النعش من الطائرة التي أقلته من الهند.
وأجبر الحادث سلطة مطارات كينيا على تعليق الرحلات لمدة ساعتين وإغلاق المجال الجوي للبلاد بشكل مؤقت.
تشديد الإجراءات الأمنية قبل تشييع جثمان أودينجا
واستجابة لأحداث العنف يوم الخميس، شددت السلطات الكينية الإجراءات الأمنية يوم الجمعة، حيث أبقت الشرطة الحشود على مسافة آمنة خارج مبنى البرلمان.
وأظهرت لقطات من التلفزيون المحلي ومكتب الرئيس روتو انتشارًا مكثفًا للشرطة والقوات العسكرية حول الملعب لمنع تكرار أحداث اليوم السابق.
نُقل جثمان أودينجا صباح الجمعة إلى مبنى البرلمان حيث سُجي، وهو شرف يُمنح عادة للرؤساء الحاليين والسابقين فقط، قبل نقله إلى ملعب نيايو الوطني في نيروبي.




