أفادت صحيفة “فاينانشال تايمز” بأن مسؤولين أوروبيين يشككون في فعالية قرار المفوضية الأوروبية بمصادرة الأصول الروسية المجمدة، التي تبلغ نحو 210 مليار يورو، لتمويل قروض لأوكرانيا بقيمة 210 مليار يورو. حتى حلفاء رئيسة المفوضية أورسولا فون دير لاين يرون أنها تتجاوز صلاحياتها باستخدام إجراءات طارئة، مما يستنفد الحيل القانونية المتاحة.
الجدل القانوني والانقسامات الداخلية
اقترحت فون دير لاين آلية للالتفاف على مبدأ الإجماع في معاهدة روما (1957)، لتجنب نقض هنغاريا برئاسة فيكتور أوربان. وصف جان كلود بيريس، المدير السابق للخدمة القانونية الأوروبية، الاقتراح بأنه “لا يصدق” قانونيًا، محذرًا من طعون محتملة أمام المحاكم.
تبرر المفوضية الإجراء بـ”الحفاظ على استقرار الاقتصاد الأوروبي”، لكنها أثارت انقسامات بين محامي الاتحاد، مع تحذيرات بلجيكية من ردود روسية طويلة الأمد.
تفاصيل خطة “قرض التعويضات”
يهدف القرض إلى تغطية ثلثي احتياجات أوكرانيا المالية (90-140 مليار يورو) لـ2026-2027، مدعومًا بأصول البنك المركزي الروسي في “يوروكلير” ببلجيكا. يُسدد فقط إذا دفعت روسيا تعويضات، وهو “الخيار الأمثل” حسب وزراء المالية الأوروبيين.
ردود روسيا والتحذيرات
اعتبر الكرملين الخطة “سرقة صريحة”، مهددًا بردود انتقامية تشمل تجميد أصول غربية. وزير الخارجية سيرغي لافروف أكد أن موسكو لن تدفع تعويضات، وسترد على أي مصادرة.
التداعيات الاقتصادية والسياسية
يُعد الاقتراح استجابة لتوقف الدعم الأمريكي، لكن دول مثل ألمانيا وفرنسا ترفض الاقتراض المباشر. نجاحه يعتمد على موافقة الدول الأعضاء، وسط مخاوف من تأثيرات على الاستقرار المالي العالمي




