إسرائيل تشنّ ضربة استباقية على إيران وتُعلن حالة الطوارئ

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس صباح اليوم السبت 28 فبراير 2026 أن إسرائيل شنّت هجومًا صاروخيًا استباقيًا ضد إيران. وأوضح كاتس أن الهدف من الضربة هو “إزالة التهديدات الموجهة ضد دولة إسرائيل”. وعلى إثر ذلك، وقّع كاتس أمرًا بفرض حالة طوارئ خاصة وفورية في جميع أنحاء الأراضي الإسرائيلية، تحسّبًا لردّ إيراني بالصواريخ الباليستية والطائرات…

فريق التحرير
إسرائيل تشنّ ضربة استباقية على إيران وتُعلن حالة الطوارئ

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس صباح اليوم السبت 28 فبراير 2026 أن إسرائيل شنّت هجومًا صاروخيًا استباقيًا ضد إيران. وأوضح كاتس أن الهدف من الضربة هو “إزالة التهديدات الموجهة ضد دولة إسرائيل”. وعلى إثر ذلك، وقّع كاتس أمرًا بفرض حالة طوارئ خاصة وفورية في جميع أنحاء الأراضي الإسرائيلية، تحسّبًا لردّ إيراني بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة.

انفجارات في قلب طهران

أفاد شهود عيان في العاصمة الإيرانية طهران بسماع دويّ انفجارات قوية، فيما رُصدت أعمدة كثيفة من الدخان تتصاعد من وسط المدينة. ونقلت وكالة فارس الإيرانية أن عدة صواريخ أصابت شارع الجامعة ومنطقة الجمهوري في طهران. وأكّد التلفزيون الرسمي الإيراني وقوع انفجار لكنه لم يقدّم تفاصيل إضافية حول أسبابه أو حجم الأضرار.

وأشارت وكالة أسوشيتد برس إلى أن الضربة الظاهرة في العاصمة الإيرانية وقعت بالقرب من مكاتب المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي. واعترف التلفزيون الرسمي بحدوث انفجار في محيط تلك المكاتب، غير أنه لم يتّضح ما إذا كان خامنئي البالغ من العمر 86 عامًا متواجدًا فيها وقت الهجوم، إذ لم يظهر علنيًا منذ أيام مع تصاعد التوترات مع الولايات المتحدة.

حالة الطوارئ في إسرائيل

تزامنًا مع إعلان الهجوم، دوّت صفارات الإنذار في مختلف المناطق الإسرائيلية. وأعلن الجيش الإسرائيلي أن تشغيل صفارات الإنذار جاء بوصفه “تنبيهًا استباقيًا لتهيئة الجمهور لاحتمال إطلاق صواريخ باتجاه دولة إسرائيل”. وأوضحت قيادة الجبهة الداخلية أنه لا حاجة في تلك اللحظة لدخول الملاجئ، لكنها طالبت المواطنين بالبقاء قرب المناطق المحمية وتجنّب التنقّل غير الضروري.

Advertisement

وكانت وزارة الخارجية الأمريكية قد أذنت في 27 فبراير بمغادرة الموظفين الحكوميين غير الطارئين وعائلاتهم من إسرائيل بسبب مخاطر أمنية. كما أصدرت دول أخرى من بينها كندا والهند وبريطانيا وبولندا أوامر إجلاء مماثلة.

السياق: تصاعد التوترات الأمريكية الإيرانية

جاءت الضربة الإسرائيلية في سياق تصعيد متواصل بين الولايات المتحدة وإيران بشأن البرنامج النووي الإيراني. وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد حذّر في وقت سابق من فبراير من أن “أمورًا سيئة للغاية” قد تحدث إذا لم تتوصل طهران إلى اتفاق بشأن برنامجها النووي. وأعلن نائب الرئيس جي دي فانس في 25 فبراير أن واشنطن “رأت أدلة” على محاولة إيران إعادة بناء برنامجها للأسلحة النووية.

وأجرت الولايات المتحدة وإيران جولة ثالثة من المفاوضات في سويسرا يوم الخميس 26 فبراير في محاولة لحلّ الأزمة. وقبل تلك المحادثات، صرّح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بأن رفض إيران مناقشة برنامجها للصواريخ الباليستية إلى جانب ملفها النووي يمثّل “مشكلة كبيرة جدًا”. في المقابل، أكّدت إيران استعدادها للتفاوض حول ملفها النووي مع إصرارها على أن برنامجها الصاروخي ليس مطروحًا للنقاش.

الحشد العسكري الأمريكي في المنطقة

سبق الهجوم حشد عسكري أمريكي كبير في منطقة الشرق الأوسط، وُصف بأنه الأضخم منذ غزو العراق عام 2003. وشمل هذا الحشد نشر مجموعتين من حاملات الطائرات وعشرات المقاتلات وطائرات المراقبة. كما نُقلت مقاتلات من طراز إف-22 رابتور إلى المنطقة، بينها 11 طائرة تمركزت بالفعل في إسرائيل.

Advertisement

وامتنع الجيش الأمريكي عن التعليق الفوري على الهجوم الإسرائيلي. ولم يتّضح ما إذا كانت الولايات المتحدة قد شاركت بشكل مباشر في العملية.