أعلن سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة داني دانون، أن إسرائيل ستقوم بـ”إنجاز المهمة” وإعادة جميع الرهائن المتبقين إذا رفضت حركة حماس خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب في قطاع غزة.
جاءت تصريحات دانون خلال فعالية أقيمت في مقر الأمم المتحدة في نيويورك بمناسبة الذكرى السنوية الثانية لهجوم حماس الذي أشعل فتيل الحرب في القطاع الفلسطيني، والمقرر في السابع من أكتوبر المقبل.
وقال دانون بحسب وكالة رويترز: “إذا رفضوا الخطة، فإن إسرائيل ستُنجز المهمة، إما بالطريقة السهلة أو الصعبة، لا يمكن أن ننتظر عودتهم”.
وأضاف: “هذه ليست خارطة طريق لإعادتهم فقط، بل هي أيضاً خطة لإنهاء طغيان الإرهاب الذي أُطلق في السابع من أكتوبر”.
ردود الفعل الفلسطينية والدولية
وأكدت مصادر فلسطينية مطلعة أن حركة حماس بدأت بدراسة خطة ترامب في أطرها القيادية ومع الفصائل الفلسطينية الأخرى، وأن النقاش قد يحتاج إلى عدة أيام نظراً لتعقيد الموضوع.
وأشارت مصادر أخرى إلى أن حماس “تميل للموافقة على خطة ترامب” وقد تقدم ردها للوسطاء المصريين والقطريين الأربعاء.
كما أشار مصدر من حماس لوكالة رويترز إلى أن خطة ترامب “منحازة تماماً لإسرائيل، وتفرض شروطاً تعجيزية”، مما يطرح تساؤلات حول إمكانية قبول الحركة للاتفاق.
من جانبها، رحبت السلطة الفلسطينية بالخطة عبر بيان رسمي، مؤكدة “أهمية الشراكة مع الولايات المتحدة في تحقيق السلام في المنطقة”. كما أعربت عدة دول عربية وإسلامية وغربية عن ترحيبها بالمبادرة الأمريكية.
تحذيرات وضغوط زمنية من ترامب لحماس
أعلن الرئيس ترامب أنه يمنح حماس مهلة من “ثلاثة إلى أربعة أيام” للرد على خطته، محذراً من أنه “إذا لم تستجب حماس للخطة، فستكون نهاية غير سعيدة”. وأضاف: “إن لم تفعل، فإسرائيل ستفعل ما يلزم”.
وفي هذا السياق، أكد نتنياهو أن إسرائيل ستستمر في “إنجاز المهمة” إذا رفضت حماس الاتفاق، مشيراً إلى أن الخطة “ستعيد جميع الرهائن الأحياء والأموات وتنزع سلاح حماس”.
عقبات وتحديات أمام تطبيق خطة ترامب
ورغم الترحيب الدولي بالخطة، تشير التحليلات إلى وجود عقبات كبيرة أمام تطبيقها. فمن جهة، تعتبر حماس الرهائن ورقة ضغط أساسية في التفاوض، بالإضافة إلى اعتقاد الحركة أن السلاح جزء من هويتها.
ومن جهة أخرى، يرفض نتنياهو فكرة عودة السلطة الفلسطينية إلى غزة، متهماً إياها بدعم الإرهاب.
تأتي هذه التطورات وسط استمرار الحرب في قطاع غزة لما يقرب من عامين، والتي أودت بحياة عشرات الآلاف من الفلسطينيين بحسب وزارة الصحة في غزة، فيما تؤكد إسرائيل أن الهجوم في السابع من أكتوبر 2023 أسفر عن مقتل 1200 شخص وخطف نحو 250 آخرين.




