أعلن وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير عن توسيع القائمة التي تمكن سكان مناطق إضافية من الحصول على تراخيص لحمل الأسلحة النارية، لتشمل مدينتي موديعين ومجلس بيئر توفيا الإقليمي. وأوضح في بيان رسمي أن القرار جاء استجابة لـ”الحوادث الأمنية المتكررة” التي شهدتها تلك المناطق مؤخراً، مؤكدًا أن الإصلاحات التي يقودها أنقذت العديد من الأرواح وأثبتت فعاليتها ميدانيًا.
انتشار السلاح في إسرائيل
ارتفعت طلبات تراخيص حمل السلاح على نحو غير مسبوق منذ الهجوم الواسع الذي شنته حركة حماس على جنوب إسرائيل في 7 أكتوبر، حيث أعلن بن غفير في مارس الماضي موافقة حكومته على إصدار 100 ألف رخصة سلاح جديدة. وادعى أن زيادة عدد الأسلحة في أيدي المدنيين جلبت مزيدًا من الأمن، غير أن جماعات نسائية إسرائيلية أعربت عن قلقها من انتشار السلاح وتأثيره على العنف الأسري وغياب الرقابة الصارمة.
شبهات وتجاوزات داخل وزارة الأمن القومي
في أعقاب الأحداث الأمنية، منحت وزارة الأمن القومي صلاحيات مؤقتة لموظفين من طاقم بن غفير ولعدد من العاملين في الكنيست، لاستخدامها في الموافقة على طلبات تراخيص السلاح، ما أثار جدلًا واسعًا وتحقيقات من الشرطة بشأن شبهات منح التراخيص بطريقة غير قانونية أو دون استيفاء الشروط القانونية. وأصدرت المحكمة العليا للعدل بياناً يشير إلى وجود تراخيص صدرت “دون صلاحية قانونية”، مما بقى يلطخ هذه السياسة بجدل عنيف.
مواقف متباينة حول سياسة التسليح
يدافع بن غفير عن سياسته بالقول إن تمكين المواطنين للدفاع عن أنفسهم يعزز الأمن العام، بينما يرى منتقدوه أن هذه السياسة قد تزيد من احتمالات الفوضى والعنف داخل المجتمع الإسرائيلي.
يبرز توسع قائمة تراخيص حمل السلاح في إسرائيل بقيادة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير كخطوة مثيرة للجدل تمزج بين تعزيز الأمن في وجه التهديدات الأمنية وبين مخاوف جدية من تفاقم مظاهر العنف الأسري والاجتماعي، وسط استمرارية التحقيقات القضائية والانتقادات الشعبية




