أصدر المجلس الأعلى للآثار في مصر قراراً بإلغاء المساواة بين السائح العربي والمواطن المصري في رسوم دخول المناطق الأثرية والمتاحف، اعتباراً من 1 يناير 2026، بحيث يُعامَل السائح العربي كـ«أجنبي» من حيث فئات تذاكر الدخول. ويُنهي القرار نظاماً مطبقاً منذ مطلع الألفية كان يتيح للسائحين العرب دخول المزارات الأثرية بنفس الأسعار المقررة للمصريين، ليستقر هيكل الأسعار الجديد على فئتين فقط: المصريون، والأجانب بما فيهم العرب.
مضمون القرار وتاريخ تطبيقه
أوضح الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، الدكتور محمد إسماعيل، أن القرار جاء تنفيذاً لما أقرّه مجلس إدارة المجلس في اجتماعه يوم 30 يونيو 2025، بإلغاء قرار سابق صادر في 28 سبتمبر 2002 كان يوحّد الرسوم بين العرب والمصريين.
بدأ تطبيق القرار رسمياً اعتباراً من اليوم الأول من يناير 2026، مع توجيه منشآت الآثار والمتاحف في مختلف المحافظات إلى اعتماد هيكل التذاكر الجديد في شباك التذاكر ونظم الحجز الإلكتروني.
هيكل الرسوم الجديد
بموجب النظام المعدّل، تُقسّم تذاكر دخول الآثار والمتاحف إلى شريحتين رئيسيتين: الأولى للمصريين (مع فئة مخفّضة للطلاب)، والثانية للأجانب وتشمل جميع الجنسيات غير المصرية، بما في ذلك السائحون العرب.
في بعض المواقع، مثل المتحف المصري في القاهرة، تتراوح التذاكر – وفق البيانات المنشورة – بين أسعار رمزية للمصريين (مع تخفيض إضافي للطلبة) مقابل أسعار أعلى بكثير للأجانب، وهو الفارق الذي سيُطبّق الآن على الزائر العربي أيضاً.
مبررات القرار الرسمية
برّر المجلس الأعلى للآثار القرار برغبة الدولة في «تعظيم العائدات» من قطاع السياحة الثقافية، مع الإشارة إلى الفارق الكبير في مستويات الدخل بين المواطنين المصريين والزائرين من خارج مصر، ومنهم السياح العرب.
أشارت الجهات الرسمية إلى أن الخطوة تضع منظومة التسعير المصرية في مسار مماثل لما تطبّقه دول عدة تميّز في رسوم المزارات بين المواطنين المحليين والزوّار الأجانب، بما ينسجم مع الممارسات الدولية في إدارة المواقع التراثية.




