أكدت الحكومة الإندونيسية رفضها القاطع لمنح تأشيرات دخول للاعبي الجمباز الإسرائيليين المشاركين في بطولة العالم للجمباز الفني، المقامة في العاصمة جاكرتا خلال الفترة من 19 حتى 25 أكتوبر الجاري. جاء القرار استناداً إلى مواقف سياسية رافضة للتطبيع مع إسرائيل، حيث أعلن وزير تنسيق القانون وحقوق الإنسان والهجرة في إندونيسيا أن بلاده تلتزم بمعايير ثابتة لدعم القضية الفلسطينية وترفض إقامة أي علاقات دبلوماسية أو رياضية مع إسرائيل قبل تحقيق استقلال الدولة الفلسطينية.
وأوضح البيان الحكومي الرسمي أن رفض استقبال الرياضيين الإسرائيليين جاء نتيجة الضغط الشعبي والمنظمات الرافضة لتمثيل إسرائيل على الأراضي الإندونيسية، مع التذكير بأن إندونيسيا لا تربطها علاقات دبلوماسية مع تل أبيب، وتعتبر من أبرز الدول المدافعة عن حقوق الشعب الفلسطيني في المحافل الدولية. وذكر الوزير أيضاً أن الخطوة تعكس حكمة حكومته في حماية التوجه الوطني وحساسية الرأي العام الإندونيسي تجاه العدوان الأخير على غزة.
وقد أثار القرار انتقاداً واسعاً من اللجنة الأولمبية الدولية والاتحاد الدولي للجمباز، حيث عبّرت الهيئات الرياضية عن قلقها من سحب حق إندونيسيا في استضافة بطولات دولية مستقبلية، وأعلنت إيقاف جميع المناقشات حول منح العاصمة جاكرتا فرصة استضافة دورة الألعاب الأولمبية 2036 إلى حين تغيير الموقف الرسمي تجاه الرياضيين الإسرائيليين. كما رفضت محكمة التحكيم الرياضي الدولية الطعون المقدمة من الاتحاد الإسرائيلي للجمباز باعتبارها قضية سيادية تعكس سياسات البلد المضيف.
وأشار الاتحاد الإسرائيلي للجمباز إلى أن القرار الإندونيسي “صادم ومحزن”، خاصة أن الفريق الإسرائيلي كان يضم بطل العالم والأولمبي أرتيم دولجوبيات. وبينما أيدت قطاعات شعبية واسعة الخطوة رسمياً احتجاجاً على الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة، دعت الأمم المتحدة واللجنة الأولمبية الدولية إلى احترام مبادئ الميثاق الأولمبي فيما يتعلق بعدم التمييز واحترام أهلية جميع الرياضيين حول العالم.




