أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن توقعه بتوسع اتفاقيات إبراهيم خلال الفترة المقبلة، معبرًا عن أمله في أن تنضم السعودية وغيرها من الدول إلى الاتفاقات التي طبّعت العلاقات الدبلوماسية بين إسرائيل وعدة دول عربية.
جاءت تصريحات ترامب في مقابلة بثتها شبكة “فوكس بيزنس” اليوم الجمعة، حيث أكد أنه أجرى “محادثات مثمرة للغاية” في وقت متأخر من يوم الأربعاء مع دول أبدت استعدادها للانضمام إلى الاتفاقات.
وقال ترامب: “آمل أن أرى السعودية تنضم، وآمل أن أرى دولًا أخرى تنضم، أعتقد أنه عندما تنضم السعودية، سينضم الجميع”، وأضاف الرئيس الأمريكي أن “السعوديين أشاروا أمس إلى أنهم مهتمون بذلك”، مؤكدًا أن هذه الدول “ستنضم جميعها قريبًا جدًا”.
وتشير المقابلة التي سُجلت يوم الخميس وبُثت يوم الجمعة إلى أن هناك تحركات دبلوماسية نشطة في هذا الاتجاه.
موقف السعودية من اتفاقيات إبراهيم
وتعتبر السعودية العامل الأهم في توسيع اتفاقيات إبراهيم، حيث تربط المملكة أي تطبيع محتمل مع إسرائيل بوجود مسار واضح وموثوق نحو إقامة دولة فلسطينية.
وأكد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز في نهاية العام الماضي أن المملكة لن تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل قبل “قيام دولة فلسطينية”.
وفي سياق متصل، تجري السعودية محادثات مع الولايات المتحدة بشأن اتفاق دفاعي جديد يُتوقع التوقيع عليه خلال الزيارة المرتقبة لولي العهد إلى واشنطن الشهر المقبل، وفقًا لتقارير صحفية.
ومن المتوقع أن يكون الاتفاق شاملًا ويتضمن تعهدات أمريكية تعتبر أي هجوم على السعودية تهديدًا مباشرًا للأمن القومي الأمريكي، على غرار الاتفاق مع قطر.
دول أخرى مرشحة للانضمام لاتفاقيات إبراهيم
وذكر المبعوث الخاص للرئيس ترامب للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، أن توسيع اتفاقيات إبراهيم يمثل أحد الأهداف الرئيسية لإدارة ترامب.
وأشار إلى أن هناك دولًا “لن تخطر على بال أحد” قد تنضم قريبًا إلى الاتفاقات، وكان ويتكوف قد ذكر سابقًا أن حكومات السعودية ولبنان وليبيا وسوريا وإندونيسيا قد تتمكن قريبًا من تطبيع علاقاتها مع إسرائيل.
وفي خطابه أمام البرلمان الإسرائيلي الأسبوع الماضي، طرح ترامب حتى فكرة التوصل إلى اتفاق سلام بين إسرائيل وإيران، قائلًا: “أليس هذا رائعًا؟”، وأكد أن نهاية الحرب في غزة تفتح فرصًا جديدة لتوسيع الاتفاقات في المنطقة.
ردود الفعل والتحديات تجاه الانضمام لاتفاقيات إبراهيم
ورغم الجهود الأمريكية لتوسيع اتفاقيات إبراهيم، لم تنضم أي دولة عربية جديدة إليها منذ توقيعها قبل خمس سنوات، ويعود ذلك جزئيًا إلى تمسك عدة دول عربية بشرط حل القضية الفلسطينية قبل أي تطبيع مع إسرائيل.
وأكد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان في يوليو الماضي أن “الاعتراف بإسرائيل مرتبط ارتباطًا وثيقًا بإقامة الدولة الفلسطينية”، مشددًا على أنه “لا يمكن الحديث عن التطبيع بينما تستمر المعاناة والموت والدمار في غزة”.




